فهرس الكتاب

الصفحة 7320 من 10841

مسوق لتسلية الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَامُ. وقيل إنه عطف عَلَى مقدر آخر أي خذ الآيات أو ترقب

إتيان إنباء ما كانوا به يستهزئون والْجُمْلَة المقدرة جملة ابتدائية فلتكن هذه الْجُمْلَة ابتدائية

وأما كونه عطف قصة عَلَى قصة فبعيد .

قوله: (أو ظرف لما بعده) وهو قال إني أخاف وهذا يؤيد ما ذكرناه من أنه ظرف لا

ذكر المقدر لا مَفْعُول به. أي ظرف لما بعده كما أنه ظرف للنداء عَلَى أن الْمُرَاد الوقت

المتسع وهو ظرف لقال معنى حين تعلقه بـ اذكر .

قوله: (أي ائت أو بأن ائت بالكفر [الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ] بالكفر واستعباد بني إسرائيل [وذبح] أولادهم) أي ائت أشار

إلى أن أن تفسيرية وعلى الثاني مصدرية بتقدير حرف جر قبلها قدم الأول لسلامته عن

الحذف، وأَيْضًا منع البعض دخول إن المصدرية عَلَى الأمر فهي تفسيرية عنده في كل مَوْضع

والْمَعْنَى عَلَى المصدرية (ونادى ربك مُوسَى) بالإتيان أو بأن قلنا له

ائت. قوله وقتل أولادهم الأولى وقتل أبنائهم .

قَوْلُه تَعَالَى: (قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ(11)

قوله: (بدل من الأول أو عطف بيان له) بدل من الأول بدل الكل للتقرير والتوضيح

ولما لم يظهر الفرق بينه وبين عطف البيان كما نقل عن الشيخ الرضي قال أو عطف بيان

وكون البدل هُوَ المقصود بالنسبة والأول في حكم التنحية ليس بكلي كما في المطول

فمآلهما واحد، وترجيح الثاني مخالف لتقديم المص البدل ولا يكون وصفهم بالظلم في

حكم التنحية في البدل كما في عطف البيان .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أي ائت أو بأن ائت. إشَارَة إلَى احتمالي كون أن مفسرة ومصدرية .

قوله: بالكفر واستعباد بَني إسْرَائيلَ وذبح أولادهم. قَالَ الزَّمَخْشَريُّ في الكَشَّاف: سجل عليهم

بالظلم بأن قدم القوم الظَّالمينَ ثم عطفهم عليهم عطف البيان كان معنى القوم الظَّالمينَ وترجمته

قوم فرعون وكأنهما عبارتان تعتقبان عَلَى مؤدى واحد إن شاء ذاكرهم عبر عنهم بالقوم الظَّالمينَ

وإن شاء عبر بقوم فرعون وقد استحقوا هذا الاسم من جهتين من جهة ظلمهم وشرارتهم ومن جهة

ظلمهم لبَني إسْرَائيلَ باستعبادهم لهم .

قوله: ولعل الاقتصار عَلَى القوم للعلم بأن فرعون أولى بذلك. يعني أن القصد الأصلي من

إرسال مُوسَى دعوة فرعون إلَى الدين الحق لأنه أعتاهم كفرًا وظلمًا فمقتضى الظَّاهر أن يقال ائت

فرعون وقومه لكن اقتصر عَلَى ذكر قومه وترك ذكر فرعون مع كونه مقصودًا أصليًا من إرسال

موسى عَلَيْهِ السَّلَامُ للعلم بأن فرعون أولى بذلك. أي بالإتيان إليه للدعوة لشهرته بفرط العتو وغاية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت