فهرس الكتاب

الصفحة 5044 من 10841

قوله: (فأجازيكم عليها) بيان فَائدَة حفظ الْأَعْمَال .

قوله: (وإنما أنا ناصح مبلغ) ناظر إلَى الأخير أو إليهما .

قوله: (وقد أعذرت حين أنذرت) أي وقد كنت معذورًا لأني أديت ما علي من التبليغ والإنذار .

قوله: (أو لست بحافظ عليكم نعم الله لو لم تتركوا سوء صنيعكم) أَشَارَ إلَى أن ما

بمعنى ليس وصيغة فعيل بمعنى فاعل وعليكم صلته ومَفْعُوله الْمَحْذُوف النعم وهذا يناسب

الْمَعْنَى الثالث في أراكم بخير وتغيير الأسلوب في البيان ؛ إذ التفنن من شعب البلاغة لدى

أهل العرفان .

قَوْلُه تَعَالَى: (قالُوا يا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آباؤُنا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي

أَمْوالِنا ما نَشؤُا إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ (87)

قوله: (من الأصنام أجابوا به بعد أمرهم بالتوحيد) أي قَالُوا يا شعيب جملة مُسْتَأْنَفَة

كأنه قيل ماذا أجابوا به بعد نصحه وأمرهم بذلك؟ فقيل: قَالُوا يا شعيب وقد أساءوا الأدب

حيث نادوا باسمه العَلَمي وتهكموا به كما قرره الْمُصَنّف. وفي بعض النسخ أجابوا به أمرهم

وهو الأنسب لقوله وهو جواب النهي كذا قيل. لكن المآل واحد ؛ إذ الْجَوَاب بعد كلام يكون

له. فالْجَوَاب بعد أمرهم جواب أمرهم .

قوله: (عَلَى الاسْتهْزَاء به والتهكم بصلاته) أي الاسْتفْهَام ليس عَلَى حقيقته بل

يراد به الاسْتهْزَاء .

قوله: (والإشعار بأن مثله لا يدعو إليه داع عقلي) عطف عَلَى التهكم عطف العلة عَلَى

المعلول وجه الإشعار أنهم أسندوا الأمر إلَى الصلاة عَلَى أنه عَلَى سبيل الكناية ونبهوا عَلَى

أن مثله لا يصدر عن عاقل بل إنما يصدر عن ما لا شعور له وهذا تهكم لا فوقه تهكم .

قوله:(وإنما دعاك إليه خطرات ووساوس من جنس ما تواظب عليه. وكان شعيب - عليه السلام -

كثير الصلاة فلذلك جمعوا وخصوا الصلاة بالذكر)من جنس ما تواظب عليه

أي من جنس داعي ما تواظب ولا بد من تقدير مضاف فإن نفس الصلاة ليس من جنس

الخطرات والوساوس لكونها أعمالًا ظاهرة والخطرات أمورًا باطنة لكن لا يبعد أن يقال

إنهم جعلوها من قبيل الخطرات التي لا تحقق لها في الخارج وادعوا أنها من قبيل الأوهام

لعدم غنائها وانتفاء فائدتها وهذا هُوَ الْمُنَاسب لكلام الْمُصَنّف وسوق النظم الجليل وكان

كثير الصلاة بيان المواظبة، ولذلك أي ولكونه كثير الصلاة جمعوا الخ. وأما عَلَى قراءة الإفراد

فهي مُسْتَفَادة من إرادة الجنس (وقرأ حمزة والكسائي وحفص عَلَى الإفراد) .

قوله: (والْمَعْنَى أصلاتك تأمرك بتكليف أن نترك، [فحذف] المضاف لأن الرجل لا يؤمر

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وقد أعذرت. أي فقد بالغت في تبليغ ما أمرت بتبليغه من قولك: أعذرت في طلب

الحاجة إذا بالغت فيها فكأنه في معنى فعلت عهدة العذر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت