فهرس الكتاب

الصفحة 10586 من 10841

قوله: (في الحجال) جمع حَجَلة بفتحتين بيت مربع من الثياب الفاخرة يرخي عَلَى

السرير فهذا المجموع تفسير الأريكة؛ إذ لا يطلق الأريكة عَلَى السرير عندهم إلا عند كونه

في الحجلة فالسرير اسم مُطْلَقًا من الأريكة.

قوله: (إلَى ما يسرهم من النعم والمتفرجات) ما يسرهم أي عَلَى الدوام من النعم أي

من النعم المرئية مما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين بمشاهدته وتلذذ سائر القوى داخل في

نعيم وهذا وإن كان داخلًا فيه لكنه ذكر صراحة تنبيهًا عَلَى شرافته وأكثر ما في الجنة من

النعم مرئي وإن كان تلذذه بسائر القوى كالمذوقات والمشمومات والزوجات وغيرها فإن

التلذذ حاصل برؤيتها أَيْضًا. والمتفرجات جمع متفرج اسم مكان أي محل التفرج وهو

المكان ذو الخضروات والأشجار والمياه وسائر المفرجات. ولم يقل إلَى أعدائهم لأن ما

ذكره عام لها؛ إذ النظر إلَى أعدائهم حال كونهم معذبين في السلاسل والأغلال من النعم

الروحانية يحصل لهم السرور التام. وقيل ليكون ما في آخر السُّورَة تأسيسًا.

قَوْلُه تَعَالَى: (تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ(24)

قوله: (بهجة التنعم وبريقه. وقرا يَعْقُوب تُعْرَفُ عَلَى بناء الْمَفْعُول ونَضْرَةٌ بالرفع) بهجة

التنعم أي النضرة بمعنى البهجة والنعيم مصدر بمعنى التنعم من إضافة المسبب إلَى السبب

ولامية والبهجة الحسن والبهاء والخطاب عام لكل من يصلح للخطاب للإيذان بأن ما لهم

من أمارات النعمة يبلغ في الظهور مبلغًا بحَيْثُ لا [تَخْتَصُّ] رؤيته براءٍ دون راءٍ، والتَّعْبير

بالمعرفة عَلَى أنه لا يعلم كنهه في وجوههم إما حال من نضرة النعيم أي تعرف نضرة

النعيم حال كونها حاصلة في الْوُجُوه أو ظرف لنضرة النعيم، والْمُرَاد يكون النضرة في

الْوُجُوه كون آثارها فيها كقَوْله تَعَالَى: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ) مضيئة

(ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ) كما كان عكسه في الفجار.

قَوْلُه تَعَالَى: (يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ(25)

قوله: (شراب خالص) أي لا غش فيه.

قَوْلُه تَعَالَى: (خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ(26)

قوله: (أي مختوم أوانيه) وهي الأكواب والأباريق أي إسناد مختوم إلَى رحيق

مجاز عقلي.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أي مختوم أوانيه بالمسك. هذا عَلَى أن يكون الْمُرَاد بالختام الطين الذي يختم به، وقوله

أو الذي له ختام عَلَى أن يراد به الآخر والمنقطع فإنهم يجدون في آخر شربه رائحة المسك. قال

الْجَوْهَريُّ: والخِتامُ: الطينُ الذي يُخْتَمُ به. وقَوْلُه تَعَالَى: (خِتامُهُ مِسْك) أي آخِره،

لأنّ آخر ما يجدونه رائحةُ المسك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت