فهرس الكتاب

الصفحة 7591 من 10841

وفي الأول باعْتبَار الانتهاء لأنه جاء بالحسنة وهي الإيمان والسيئة أَيْضًا وهي المعاصي أو

حالهم مسكوت عنها كما هُوَ في أكثر المواضع.

قوله: (فكبوا فيها على وجوههم، ويجوز أن يراد بالوجوه أنفسهم) فكبوا عَلَى

وجوههم أي إسناد الكب إلَى الْوُجُوه مجاز عقلي أو الْوُجُوه مجاز لغوي في الأنفس

والأول أبلغ ولذا قدمه.

قوله: (كما أريدت بالأيدي في قوله تعالى:(وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ)

كما أريدت بالأيدي الخ. أي عَلَى تقدير كون الباء مزيدة.

قوله: (على الالتفات أو بإضمار القول أي قيل لهم ذلك) عَلَى الالْتفَات لمزيد

العتاب بالخطاب أو بإضمار الْقَوْل فحِينَئِذٍ لا التفات فيه وإن كان خطابًا أَيْضًا لمن في ومن

جاء بالسيئة لأنه كلام آخر ومثله لا يعد التفاتًا كما حقق في فن الْمَعَاني.

[قَوْلُه تَعَالَى: (إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ

أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (91) ]

قوله: (إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ) أي بأن أعبد ولم يكن هذا خصيصًا له عَلَيْهِ السَّلَامُ فكان

أمته أَيْضًا مأمورين بقصر الْعبَادَة [على] الله تَعَالَى.

قوله: (أمر الرَّسُول عليه السَّلام بأن يقول لهم ذلك) أي الْقَوْل مقدر هنا أي قيل يا

أيها الرَّسُول لهم الخ. والداعي إلَى تقديره ترغيب لهم كما ذكرناه من عموم الأمر، والقرينة

هي أنه صاحب الوحي ولا بد من التبليغ من الأمر ونحوه ما لم يكن خصيصًا له.

قوله: (بعد ما بين المبدأ والمعاد) أي ابتدأ خلق المخلوقات بقَوْلُه تَعَالَى:(أمن

خلق السَّمَاوَات)إلَى قَوْله: (قل لا يعلم من في السَّمَاوَات) .

وبيان المعاد أي المعاد الجسماني من هذا الْقَوْل الجليل إلَى قَوْله:(وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ

أُمَّةٍ فَوْجًا)الآية.

قوله: (وشرح أحوال الْقيَامَة) من هذا الْقَوْل الكريم فعلم منه ارتباطه بما قبله.

قوله:(إشعارًا بأنه قد أتم الدعوة وقد كملت وما عليه بعد إلا الاشتغال بشأنه

والاستغراق في عبادة ربه)إشعارًا بأنه قد أتم الدعوة. قيل أي لهَؤُلَاء الكفرة وإلا فهو مأمور

بها إلَى آخر العمر، ولا يلائمه قوله وما عليه بعده إلا الاشتغال بشأنه لأنه بطَريق الحصر

فالظَّاهر إتمامها بالنظر إلَى العموم فيكون نزول هذه الآية بعد قوله:(الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ

دِينَكُمْ)الآية. والله أعلم. قوله والاسْتغْرَاق في عبادة ربه لأن الأمر بالْعبَادَة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: فكبوا فيها عَلَى وجوههم. يعني عبر عن الْجُمْلَة والكل بالبعض فكأنه قيل: فكبوا في

النَّار كقوله: (فَكُبْكِبُوا فِيهَا) فتَخْصيص الوجه من بين سائر الأعضاء لإشعار أنهم

يكبون عَلَى وجوبهم فيها منكوسين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت