فهرس الكتاب

الصفحة 5252 من 10841

الصواع في رحله وتضاعفت المصيبة عَلَى يَعْقُوب) فسرقوا أي نسبوا إلَى السرقة فبناء

التتعليل للنسبة .

قوله:(استثناء منقطع أي ولكن حاجة في نفسه يعني شفقته عليهم وحرازته من أن

يعانوا)وحرازته بفتح الحاء والراء المهملة والزاء الْمُعْجَمَة بمعنى الاحتراز .

قوله: (أي أظهرها وَوَصَّى بهَا) أي القضاء هنا بمعنى الإعلام والإظهار كقَوْله تَعَالَى:

(وقضينا إلَى بَني إسْرَائيلَ في الْكتَاب) الآية. وإنَّمَا أريد به لأنه هُوَ الواقع

فقط أي أظهرها دفعًا لما وقع في نفسه النفيسة غير معتقد أن للتدبير تأثير في تغيير التقدير

فلم يكن للتدبير فَائدَة سوى دفع أما عدم إصابة العين فلعدم كونها مقتضية عليهم .

قوله:(بالوحي ونصب الحجج، ولذلك قال وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ولم يغتر

بتدبيره)بل فوض الأمر إلَى ربه .

قوله: (سر القدر وأنه لا يغني عنه الحذر) سر القدر فيزعم أن الحذر ينفع في دفع

القدر فيكون مطمح [نظرهم] تمسك الْأَسْباب غافلين عن سر قضاء رب الأرباب .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إِلَيْهِ أَخاهُ قالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلا تَبْتَئِسْ

بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (69)

قوله: (ضم إليه بنيامين عَلَى الطعام أو في المنزل) ضم إليه معنى آوى فإنه يجيء

بمعنى الضم كما يجيء بمعنى جعله ذا مأوى ومكان عَلَى الطعام أو في المنزل أو لمنع

الخلو وإشَارَة إلَى اخْتلَاف الروايتين .

قوله: (روي أنه أضافهم فأجلسهم مثنى مثنى) كما وقع في الْحَديث"صلاة الليل"

مثنى مثنى". وقيل إن مثنى فيه بمعنى اثنين، ولا يخفى أنه تعسف. وقيل بمعنى اثنين اثنين"

فيكون الثاني تأكيدًا .

قوله:(فبقي بنيامين وحيدًا فبكى وقال: لو كان أخي يوسف حيًّا لجلس معي، فأجلسه

معه على مائدته ثم قال: لينزل كل اثنين منكم بيتًا وهذا لا ثاني له فيكون معي فبات عنده)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

في رحْله وكلاهما مما خاف عنه يَعْقُوب عَلَيْهِ السَّلَامُ. فوقع ما شاء الله وقضاه لم يقع ما أراده

يَعْقُوب بل وقع ما خاف عنه؛ لأن الحذر لا يغني عن القدر .

قوله: (إِلَّا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ) استثناء منقطع ويمكن أن يكون متصلًا من باب:

ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم ... بهن فلول من قراع [الكتائب]

الْمَعْنَى ما أغنى عنهم ما وصاهم به أبوهم إلا شفقة، ومن المعلوم بالضرورة أن شفقة الأب

مع قدرة الله وقضائه كالهباء فإذن ما أغنى عنهم شَيْئًا قط فإذا كان الاستثناء منقطعًا يكون لا بمعنى

لكن وقضاها يجوز أن يكون خبره أو صفة لحاجة ويكون الخبر مَحْذُوفًا. قال ابن الحاجب: أما

المنقطع فالعامل فيه إلا لأنها تعمل عمل لكن ولها خبر مقدر بحسب الْمُرَاد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت