فهرس الكتاب

الصفحة 7419 من 10841

فيكون الاسْتفْهَام للتقرير أي للتحقيق والتثبيت أي قد تركتم في تلك النعمة بإنعام الله تَعَالَى

طول الحياة وتسهيل أسباب المعاش .

قوله: تعالى: (فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ(147) وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ (148)

قوله: (ثم فسره بقوله:(في جنات وعيون) الآية. ثم فسره أي فسر

قوله: (فِي ما هاهُنا) وما موصولة أي في الذي استقر في هذا المكان كون في جنات الخ. تفسيرًا

له عَلَى أنه بدل منه .

قوله: (لطيف لين للطف التمر) لطيف وهذا معنى مجازي للهضيم لأن أصله

الانحطاط أو الشق ثم تجوز به عن الرقة واللطف واللين ؛ إذ في الرقة انحطاط من الغلظة.

قوله: للطف التمر فيكون الطلع مَجَازًا عن التمر باعْتبَار الأول أو وصف له للطف تمره

فيكون الْمَجَاز في النسبة، وهذا هُوَ الملائم لقوله للطف المر .

قوله:(أو لأن النخل أنثى وطلع إناث النخل ألطف وهو ما يطلع منها كنصل السيف

في جوفه شماريخ القنو)أو لأن النخل أنثى أي ولأن الْمُرَاد بالنخل هنا الأنثى منها لا مُطْلَقًا

لأنها المثمرة وهي الْمُنَاسب لكون المقام ، مقام تعداد النعم، ولما كان الْمُرَاد الأنثى وطلع

إناث النخل هُوَ ألطف ما يطلع أي يظهر منها. أي من جنس النخل فيكون وصف الطلع

بالهضيم حقيقيًا كما أن الْمُرَاد بالطلع معناه الحقيقي بخلاف الوجه الأول فإن فيه مَجَازًا في

الكلمة عَلَى تقدير أو مَجَازًا في النسبة عَلَى تقدير آخر فلا جرم أن هذا الاحتمال هُوَ الراجح

وهو الْمَذْكُور في الكَشَّاف. قوله كنصل السيف وصف له بتقدير طلوعًا أي طلوعًا يشبه له في

الهيئة والصورة القنو من التمر كالعنقود من العنب وكل غصن من أغصان وهو الذي عليه

البسر كشمراخ وجمعه شماريخ .

قولههـ: (أو متدل منكسر من كثرة الحمل) أو متدل عطف عَلَى لطيف وتفسير آخر

للهضيم، والتكسر إما على ظاهره أو مجاز عن قرب الانكسار بسَبَب التدلي. قوله من كثرة

الحمل بكسر الحاء وهو الثمار .

قوله: (وإفراد النخْل لفضله على سائر أشجار الجنات) شروع في بيان وجه ذكر النخل

بعد الجنات المتناولة لها لفضله عَلَى سائر الأشجار، وبهذا الفضل كأنها ليست منها فأفرد ذكرًا .

قوله: (أو لأن الْمُرَاد بها غيرها من الأشجار) بناء عَلَى أن العام إذا قوبل بالخاص

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وإفراد النخل لفضله. يعني كان ذكر الجنات يغني عن ذكر النخل لاشتمالها عليه لكن

أفرد النخل بالذكر لشرفه وفضله عَلَى الأشجار .

قوله: أو لأن الْمُرَاد بها غيرها. أي وإفراد النخل بالذكر لأن الْمُرَاد بالجنات غير النخل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت