فهرس الكتاب

الصفحة 3796 من 10841

الْمُرَاد هلاك سخط صح الاستثناء المفرغ فاسد لأنه غير مختص بالاستثناء المفرغ لأنه لو

قيل وما يهلك أحد إلا القوم الظالمون يجب كون الْمُرَاد هلاك سخط وإلا لما صح

الاستثناء المفيد للحصر مع أنه ليس بمفرغ.

قوله: (وَقُرئَ يهلك بفتح الياء) معلوم من الثلاثي وفي القراءة الأولى من المُبَالَغَة ما

لا يخفى .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ(48)

قوله: (وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ) الظَّاهر أن صيغة الْمُضَارِع لحكاية الحال الْمَاضية

والْمُرَاد بالْمُرْسَلينَ النبيون. وقيل لبيان أن ذلك أمر مستمر جرت عليه عادة إلهية .

قوله: (الْمُؤْمنينَ بالجنة) هذا بناء عَلَى التبادر لأن التنجيز هُوَ الظَّاهر المُتَعَارَف فإنه

إذا عمم الْكَافرينَ يحتاج إلَى التعليق بأن يقال لهم إن لكم جنات إن آمنتم وشكرتم وهو

خلاف الظَّاهر، وكذا الْكَلَام في الإنذار وما بعده يناسب التَّخْصِيص وهو قَوْلُه تَعَالَى:(فمن

آمن أصلح)الآية. (والَّذينَ كذبوا) الآية. وأَيْضًا تَخْصيص

التبشير بالجنة مع كونه أهم وأتم مذكور في النظم الجليل في مواضع عديدة وكَذَلكَ الإنذار

فلا يرد أنه لا اخْتصَاص للتبشير بالجنة وللإنذار بالنَّار بل يعم الدنيوي أيضًا .

قوله: (الْكَافرينَ بالنار) .

قوله: (ولم نرسلهم ليقترح عليهم) إشَارَة إلَى أن القصر إضافي كما في قَوْله تَعَالَى:

(إن عليك إلا البلاغ) والتَّعْبير باللام التعليلية للتنبيه عَلَى أن مبشرين

ومنذرين حالان في قوة التعليل أي وما نرسل الْمُرْسَلينَ إلا للتبشير والإنذار لا للاقتراح

عليهم أي طلب الآية الدَّالَّة عَلَى الرسالة عنادًا وتعصبًا لظهور الآيات والمعجزات كنار عَلَى

الأعلام الراسيات وفيه إشَارَة إلَى ارتباطه بقوله: (وقَالُوا لولا أنزل عليه آية من ربه)

الآية. وما بَيْنَهُمَا من تتماته .

قوله: (ويتلهى بهم) أي يستهزئ بهم ويسخر منهم (ليقترح عليهم) قيل فيه

إشَارَة إلَى أن الحال يعني مبشرين في معنى العلة يعني علة الإرسال التبشير والإنذار لا

الاقتراح ، والوجه ما أسلفناه. فمن آمن تفريع عَلَى الإرسال كأنه قيل: فكان النَّاس بعد

إرسالهم فرقتان (منهم من آمن ومنهم من كفر(وأصلح فلا خوف) الآية. ومن كفر

فيمسهم العذاب لكن غيَّر الأسلوب في الثاني حيث عبَّر بالَّذينَ والتَّكْذيب بآياتنا تنبيها

على أن تَكْذيبهم الرسل تَكْذيب آياتنا كما قال تَعَالَى: (فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: ولم نرسلهم ليقترح عليهم ويتلهى بهم. الاقتراح عليهم كقولهم[لولا أنزل عليه

ملك]هُوَ استهزاؤهم بالرسل المدلول عليه بقول (وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت