فهرس الكتاب

الصفحة 10164 من 10841

قوله: (قامت الْقيَامَة) الأَولى حدثت الْقيَامَة كما قاله في سورة الواقعة أشار بقوله

فحِينَئِذٍ إلَى أن فيومئذٍ عبارة عن مطلق الوقت لا عن بياض النهار لكونه ظرفًا لأمر غير ممتد

وهو حدوث الْقيَامَة فإنه آني [أو في] زمن يسير.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ(16)

قوله: (لنزول الْمَلَائكَة) بصحائف أعمال العباد لقَوْله تَعَالَى:(وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ

بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا)والغمام سبب ناقص للانشقاق؛ إذ المص

صرح في قَوْله تَعَالَى: ( [السَّمَاءُ] مُنْفَطِرٌ بِهِ) أي بهول الْقيَامَة وشدته فالْمُرَاد

في الموضعين السبب الناقص.

قوله: (ضعيفة) هذا معنى واهية يقال فلان واهٍ أي ضعيف.

قوله: (مسترخية) بيان الْمَعْنَى الْمُرَاد كالتَّفْسير لقوله ضعيفة أي ساقطة الْقُوَّة جدًا

مع أنها مستحكمة مستمسكة بقدرة الله تَعَالَى.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ(17)

قوله: (والجنس المُتَعَارَف بالملك) ولذا لم يجئ والْمَلَائكَة لأن اسْتغْرَاق المفرد

أشمل. وفي الكَشَّاف: وَالْمَلَكُ أعم من الْمَلَائكَة يريد به أن اسْتغْرَاق المفرد أعم وأشمل وفيه

بحث مذكور في المطول. حاصله أن هذا وإن سلم في النكرة الواقعة في سياق النفي لكنه

غير مسلم في المحلى بلام الاسْتغْرَاق.

قوله:(جوانبها جمع رجا بالقصر، ولعله تمثيل لخراب السماء بخراب البنيان

وانضواء أهلها إلى أطرافها وحواليها)ولعله تمثيل لخراب أي قوله:(وَانْشَقَّتِ

السَّمَاءُ)تمثيل لما ذكر أي اسْتعَارَة تمثيلية؛ إذ لا ملك حِينَئِذٍ حتى يكون

في أطرافها. وانضواء أهلها بمعنى التجائهم وذهابهم إلَى أطرافها فإن تشبيه الهيئة بالهيئة

لا يستلزم أن يعتبر في جانب الهيئة المشبهة جميع ما اعتبر في جانب الهيئة المشبهة بها

كَيْفَ لا وقد جوزوا كون الهيئة المشبه بها مفروضًا لا محققًا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: والجنس المُتَعَارَف بالملك. يعني ليس الْمُرَاد ملكًا واحدًا بل الْمُرَاد الجنس الكثير الأفراد.

قوله: جوانبها جمع [رجا] ( [الأرجاء] ) النواحي والْجَوَانِب والرجا بالقصر الناحية والجانب

والْمَعْنَى أن السماء إذا انشقت عدلت الْمَلَائكَة من مواضع الشق إلَى جوانب السماء، وفي كشف الحقائق:

.فإن قيل: الْمَلَائكَة يموتون في الصعقة لقَوْله تَعَالَى: (فصعق من في السَّمَاوَات ومن في الْأَرْض)

فَكَيْفَ [يقفون] عَلَى أرجاء السماء؟ الْجَوَاب عنه من وَجْهَيْن. أحدهما أنهم يقفون لحظة ثم

يموتون. وثانيهما الْمُرَاد الَّذينَ استثناهم الله في قوله: (إلا من شاء الله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت