فهرس الكتاب

الصفحة 7078 من 10841

ضمير راجع إلَى الله وهو الظَّاهر الراجح فالحركة حِينَئِذٍ عَلَى بابها. وفي اللباب: وأما تسكين

القاف فإنهم حملوا المنفصل عَلَى المتصل وذلك أنهم يسكنون عين فعل فيقولون كبد

وكتف وصرد في كبد وكتف وصرد لأنها كلمة واحدة ثم أجري ذلك من المنفصل

مجرى المتصل فإن يتقه صار منه تقه بمنزلة كتف فيسكن تقه كما يسكن كتف انتهى.

توضيحه أن قَوْلُه تَعَالَى: (ويتقه) مضارع جواب شرط مجزوم جزمه

بإسقاط الباء فبقي يتقه بكسر القاف، ولما كان الياء حرف مضارعة لم يلتفت إليها فكأنه

بقي تقه بكسر القاف ثم سكن لما ذكروه، وهذا البيان يوهم اخْتصَاص ذلك بهذا الوزن

ثم قبل وكان الْقيَاس ضم الهاء في هذه القراءة كـ منه وعنه ولكن لما كان السكون

عارضا لم يعتد به وأبقى الهاء عَلَى كسرتها.

قوله: (فأُولَئكَ هم الفائزون) واختيار اسم الإشَارَة وإتيان ضمير الفصل وجعل الخبر

محلى باللام قد مَرَّ بيان وجهه، والْمُرَاد حصول كما الفوز فلا إشكال بالْمُؤْمن الفاجر لأنه

ليس له فوز كامل، وإن كان له أصل الفوز، وكون الختام هنا بالفوز وما قبله بالفلاح لمجرد

التفنن وذكر الواو هناك لكون الْجُمْلَة اسْتئْنَافية والفاء هنا لكونه جوابًا للشرط، وهذه الْجُمْلَة

الشرطية كالتذييل لما [قبلها] (بالنعيم المقيم) .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ

إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (53)

قوله: (إنكار للامتناع عن حكمه) أي عن حكم الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَامُ أَشَارَ إلَى أنه

من تتمة بيان حال الْمُنَافقينَ وبيان حال الْمُؤْمنينَ كالاعتراض بَيْنَهُمَا لبيان شناعتهم ببيان

حال أضدادهم وفيه تأكيد نفاقهم حيث بانَ أن حالهم مخالف لحال الْمُؤْمنينَ المخلصين

فيكون مَعْطُوفًا عَلَى قوله (يتولى فريق منهم) فضمير أقسموا للفريق منهم أي الممتنعين عن

حكمه وجهد الإيمان أغلظها وهو في الأصل مصدر ونصبه عَلَى تقدير وأقسموا باللَّه

يجتهدون جهد أيمانهم فحذف الْفعْل وأقيم المصدر مقامه ولذلك ساغ كونه معرفة أو عَلَى

المصدر لأنه بمعنى أقسموا أو مصدر في مَوْضع الحال والداعي لهم إلَى هذا القسم

والتَّأْكيد فيه التحكم عَلَى رسول الله عَلَيْهِ السَّلَامُ بإظهار كمال انقيادهم وقلوبهم مشحونة

بالعزم عَلَى المخالفة، وفي الكَشَّاف جهد يمينه مُسْتَعَار من جهد نفسه إذا بلغ أقصى وسعها

وذلك إذا بالغ في اليمين وبلغ غاية شدتها.

قوله: (بالخروج عن ديارهم وأموالهم) بقرينة قوله ليخرجن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت