فهرس الكتاب

الصفحة 7230 من 10841

يومًا ولم تجد طيرًا فانقضت عَلَى صبي فذهبت به فسميت عنقاء. مغرب بالتوصيف أو

الْإضَافَة لأنها تغرب بكل ما أخذته ثم انقضت يومًا عَلَى جارية قاربت الحلم فذهبت بها

فشكوها إلَى نبيهم حنظلة بن صفوان فدعا عليها وقال اللهم خذها واقطع نسلها فأصابتها

صاعقة فاحترقت.

قوله: (وقيل قوم كذبوا نبيهم ورسوه أي دسوه في بئر) بمعنى أدخلوه في بئر

لأصحاب الرس عَلَى هذا لفعلهم الرس في بئر، وأما عَلَى الأول فلأئهم هلكوا في بئر رس

فالْإضَافَة لأدنى ملابسة في كل الاحتمالات.

قوله: (وَقُرُونًا وأهل أعصار قيل القرن أربعون سنة وقيل سبعون وقيل مائة وعشرون)

وقرونًا عطف عَلَى أصحاب الرس. أي وأهلكنا قرونًا كثيرًا ولكثرتها لم يذكر بخصوصها.

قوله: (إشَارَة إلَى ما ذكر) من الأمم الهالكة الكثيرة ولذلك حسن دخول بين عليه

وتذكير اسم الإشَارَة باعْتبَار ما ذكر كما أشار واختيار صيغة البعد لتبعيدهم عن الاعتبار

وتحقيرهم مع الاختصار.

قوله: (لا يعلمها إلا الله) لعدم قصتهم واستشاره في [علمه] تَعَالَى.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَكُلاًّ ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ وَكُلاًّ تَبَّرْنا تَتْبِيرًا(39)

قوله: (بينا له القصص العجيبة من قصص الأولين إنذارًا وإعذارًا فلما أصروا أهلكوا

كما قال: (وَكُلًّا تَبَّرْنا تَتْبِيرًا) بينا معنى ضربنا القصص العجيبة معنى الأمثال بطَريق

الاسْتعَارَة. قوله العجيبة بيان الجامع إنذارًا علة لـ ضربنا مفهوم من الفحوى. وإعذارًا أي لإزالة

العذر والاعتذار. والْمَعْنَى حذرنا كل أمة أن ينزل بها ما نزل بمن قبلهم فلما أصروا أهلكوا

ففيه تحذير هذه الأمة عن تعاطي سبب ما أهلك الأمم السالفة به.

قوله: (فتتناه تفتيتًا) أي فرقناه تفريقًا وأهلكناهم إهلاكًا فاعتبروا يا أولي

الأبصار اعتبارًا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: دسوه في بئر. أي أخفوه في البئر بالتراب من دسست الشيء في التراب أدسه

أخفيته فيه.

قوله: إنذارًا واعتذارًا. والإعذار صنع ما يعذر فيه، وفي المثل أعذر من أنذر. قال زهير:

[[فنمنعكم أرحامنا أو نستعذر] ]

أي سنصنع ما نعذر فيه، وكذا الإنذار صنع ما يعذر فيه وإنذارات الْقُرْآن إنما جاءت

لقطع المعاذير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت