فهرس الكتاب

الصفحة 4409 من 10841

قوله: (وفيه لغتان الفتح وهو قراءة عاصم وحمزة والضم وهو قراءة الباقي) وكلاهما

بمعنى واحد. وقيل الفتح ضعف البدن والضم ضعف البصيرة، والْمُصَنّف اختار عدم الفرق.

قوله: (بالنصر والمعونة) أي المعية كناية عنه.

قوله: (فَكَيْفَ لا يَغلبون) مبني للفاعل وفيه تنبيه عَلَى أن الْجُمْلَة مقررة لما قبلها

وتذييلية. ذكر هنا نصر الْمُؤْمنينَ وأشير هناك خذلان الْمُشْركينَ إشَارَة إلَى أن ما ترك في

مَوْضع مراد بقرينة ذكره في مقام آخر وفيه رائحة الاحتباك.

قوله: تعالي: (مَا كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ

الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (67)

قوله: (وَقُرئَ «للنبي» عَلَى العهد) لذكره في قَوْله تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا النَّبيّ) .

الآية. وأما التنكير فللتفخيم ولا يجب التعريف في كل معهود؛ إذ قد ينكر لنكتة (وإنما) يجب لو

أريد إفادة معهوديته والنُّكْتَة مبنية عَلَى الإرادة وقاعدة أن المعرفة [إذا] أعيدت نكرة فهي غير

الأول كثيرًا ما يعدل عنها بمعونة القرينة، هذا إذا أريد به نبينا عَلَيْهِ السَّلَامُ في صورة التنكير

كما اختاره الْمُصَنّف ظاهرًا وسيظهر في توضيح القصة، وأما [إذا] أريد جميع الْأَنْبيَاء عليهم

السلام كما اختاره مَوْلَانَا أبو السعود وأشار إليه الْمُصَنّف أَيْضًا في آخر القصة فلا يحتاج إلَى

ما ذكرنا (وقرأ البصريان بالتاء) .

قوله: (يكثر القتل ويبالغ فيه حتى يذل الكفر ويقل حزبه ويعز الإِسلام ويستولي أهله)

أي الإثخان كثرة القتل اسْتعَارَة لأنها لمنعها عن الحركة والسعي إلَى المقارعة [حركتها]

كالثخين ثم والغليظ الذي لا حراك ولا براح.

قوله: (من أثخنه المرض إذا أثقله) وجعله بحَيْثُ لا يقدر عَلَى الحركة أصلًا وهذا

مُسْتَعَار أَيْضًا؛ إذ المرض لا يجعل المريض ثخينًا غليظًا حَقيقَة بل يجعله مشابهًا به وإثخان

المرض المريض حسي وإثخان كثرة القتل سائر الكفرة معنوي.

قوله: (وأصله الثخانة، وقرئ «يُثْخِنَ» بالتشديد للمُبَالَغَة) التي هي الغلظة والكثافة وفي

العبارة نوع تسامح والمقصود وأصل الإثخان جعل الشيء ثخينًا غليظًا حَقيقَة ثم اسْتُعيرَ

لذلك أو الْمُرَاد وأصله أي المأخوذ منه الثخانة فلا مسامحة.

قوله: (تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا) الخطاب للأصحاب وبهذا استدل البعض عَلَى أن معنى

(مَا كَانَ لِنَبِيٍّ) عَلَى تقدير مضاف أي ما صح وما استقام لأصحاب نبي.

قوله: (حُطامها) بضم الحاء المهملة ما يكسر من يبسه كالهشيم مأخوذ من الحطم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: بالنصر والمعونة. قيد لمعنى المعية في (مَعَ الصَّابِرِينَ)

قوله: وقرئ «للنبي» عَلَى العهد. أي وَقُرئَ للنبي عَلَى التعريف واللام للعهد والمعهود رسول

الله - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت