فهرس الكتاب

الصفحة 8713 من 10841

في الأول أَيْضًا ولا مخالفة بين كلام الشَّيْخَيْن لكن اعتبار الْمُصَنّف أولى لما ذكرناه من

ملائمة السوق .

قَوْلُه تَعَالَى: (هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ(53)

قوله: (لأجله فإن الحساب علة الوصول إلَى الْجَزَاء) لأجله فاللام للتعليل لكن العلة

الحساب لا يومه كما قال فإن الحساب علة الوصول الخ. فذكر اليوم لتعيين وقت الحساب

كأنه للحساب الذي يكون يوم الْجَزَاء كما أشار إليه بقوله إلَى الْجَزَاء فالنسبة إلَى اليوم

مجازية بعلاقة الظرفية . قوله: (وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بالياء ليوافق ما قبله) .

قَوْلُه تَعَالَى: (إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ(54)

(انقطاع) بالياء الخ. وعلى قراءة التاء فيه التفات تعظيمًا لهم بلذة المخاطبة ولذا جعلها

الْمُصَنّف أصلًا .

قَوْلُه تَعَالَى: (هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ(55)

قوله: (أي الأمر هذا أو هذا كلما ذكر أو خذ هذا) أي الأمر هذا أي هذا خبر مبتدؤه

مَحْذُوف أو مبتدأ مَحْذُوف الخبر أي هذا كما ذكر أو مَفْعُول لفعل مَحْذُوف وعلى كل تقدير

من قبيل فصل الخطاب، كَمَا صَرَّحَ به في أواخر من البديع أخر كونه مَفْعُولًا لأنه يلزم عطف

الْإخْبَار وهو أن للطاغين عَلَى الإنشاء قال النحرير في المطول فهو اقتضاب، لكن فيه نوع

ارتباط لأن الواو بعده للحال فلا عطف ولا إشكال، فلا وجه لعدم تعرض الزَّمَخْشَريّ لذلك

بل عدم تعرضه لكون الاسمية آكد. قال ابن الأثير: لفظ هذا في هذا المقام من الفصل

الذي هُوَ أحسن من الوصل وهي علاقة وكيدة بين الخروج من كلام إلَى كلام آخر

وذلك من فصل الخطاب الذي هُوَ أحسن موقعًا من التخلص وهو هنا الانتقال من بيان

ما أعد للْمُؤْمنينَ من الجنات وما فيها من أنواع اللذات إلَى بيان ما أصاب الطاغين من

أصناف العقاب وفنون الحجاب وما سبق من قوله (هذا ذكر) فيه انتقال من بيان مناقب

[الأخيار] إلَى بيان ما أعدت لهم مما لم [تره] الأبصار لكن في هذا [فصل] الخطاب ذكر

الخبر وهذا يؤيد كون الْمَحْذُوف هُوَ الخبر ؛ إذ المبتدأ هُوَ الركن الأعظم فحذف الخبر

أولى والكاف في كما ذكر للعينية .

قوله: (لشر مآب) أبلغ من سوء مآب وإن [كانت المقابلة تقتضي] ذلك

ظاهرًا وذكر حال الفريقين وسكت عن حال عصاة الموحدين كما في أكثر المواضع .

قَوْلُه تَعَالَى: (جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ(56)

قوله: (إعرابه ما سبق) في جنات عدن وجوز أن يكون منصوبًا عَلَى شريطة التَّفْسير .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: إعرابه ما سبق. أي سبق في (وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ(49) جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ (50) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت