فهرس الكتاب

الصفحة 9063 من 10841

كفى مَشْهُور، ولذا قال ولا تكاد تزاد لكن نقل عن النحاة أن زيادتها في غير كفى شاذ

مختلف فيه فقوله لا تكاد تزاد لا يلائم هذا المنقول عن النحاة، ولذا قال الفاضل السعدي

مراده لا تكاد تزاد بيقين لأن مذهب الأخفش في أحسن يزيد في التعجب أنه أمر لفظًا

ومعنى وأن فيه فصير المخاطب مستتر. وبالْجُمْلَة أن للنحاة في غير كفى اخْتلَافًا.

قوله: (بدل منه، والمعنى أولم يكفك أنه تعالى على كُلّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) يدل منه أي بدل

الاشتمال ولذا قال: والْمَعْنَى أولم يكفك أنه تَعَالَى عَلَى كل الخ. ونسبه عَلَى أن المبدل منه في

حكم الطرح كما هُوَ الْمَشْهُور وإن تحلف في بعض الصور.

قوله:(محقق له فيحقق أمرك بإظهار الآيات الموعودة كما حقق سائر الأشياء

الموعودة)محقق له تفسير لـ شهيد لأنه من الشَّهَادَة ويلزم الشَّهَادَة التحقيق وهذا اللازم هُوَ

الْمُرَاد هنا قوله فيحقق أمرك كأنه نتيجة للمذكور فإن قَوْلُه تَعَالَى في قوة الكبرى يؤخذ من

تلك الكبرى صغرى وتضم إلَى تلك الكبرى فيحصل المقصود.

قوله: (أو مطلع) أي شهيد من الشهود، والْمُرَاد لازمه وهو الاطلاع.

قوله: (فيعلم حالك وحالهم) علمًا يترتب عليه الْجَزَاء وهو العلم بأنه وقع الآن أو

قبله وهو تعلق حادث فيكون الْمُرَاد أنه تَعَالَى يجازيك بأحسن الْجَزَاء ويجازيهم [بأسوأ]

الْجَزَاء أو ينصرك في الدُّنْيَا ويخذلهم فيها.

قوله: (أو أولم يكف الإنسان رادعًا عن المعاصي) أو أولم

يكف عطف عَلَى قوله: أولم يكفك خطابًا له عَلَيْهِ السَّلَامُ فحِينَئِذٍ الكاف في بربك مطلق

الْإنْسَان فيدخل هَؤُلَاء الكفرة دخولًا أوليًّا.

قوله: (أنه تَعَالَى مطلع على كل شيء لا يخفى عليه خافية) أشار به إلَى أن شَهيدًا من

الشهود أي الاطلاع فلذا قال مطلع الخ. لا يخفى عليه خافية أي من شأنه الاختفاء فارتباطه

ظَاهر وإن أريد بالْإنْسَان قومه عَلَيْهِ السَّلَامُ فالارتباط أظهر.

قَوْلُه تَعَالَى: (أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ(54)

قوله: (في شك وَقُرئَ بالضم وهو لغة كخُفية وخِفية]]) في شك وهذا أحوال بعضهم

والبعض الآخر جازم في إنكاره. قوله بالضم بضم الميم قوله كخُفية وخِفية نبه به عَلَى أنه

من أوزان المصادر والكسر أفصح.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

وأدمج في الْكَلَام معنى الْإخْبَار بالغيب بذكر (على كل شيء شهيد) وإليه الإشَارَة بقوله يستوي عنده

غيبه وشهادته ليكون كالشاهد عَلَى أنها بنفسها آية مستقلة من حَيْثُ إنها مخبرة عن علم الغيب. إلَى

هنا كلامه. روى الواحدي عن الزجاج أنه قال: ومعنى الكفاية هَاهُنَا أن الله تَعَالَى قد بين لهم ما فيه كفاية

من الدلالة. هذا آخر هنا أمليت في حل ما في سورة السجدة. الحمد الله الحقيق بالحمد عَلَى إنعامه

الفائت للعد فأسألك يا رب التوفق لكشف ما في سورة الشورى وأستعينك وأبدأ متبركًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت