قوله: (بالبعث والْجَزَاء) لاستبعادهم إعادة الموتى بعد اخْتلَاط ترابهم بتراب الْأَرْض
وامتناع تمييز ترابهم عن تراب الْأَرْض أولًا دعائهم استحالة إعادة المعدوم بعينه وقد مَرَّ
جوابه في سورة (الم السجدة) .
قوله:(عالم بجمل الأشياء وتفاصيلها، مقتدر عليها لا يفوته شيء منها. عن النبي
صلّى الله عليه وسلم: «من قرأ سورة السجدة أعطاه الله بكل حرف عشر حسنات» )عالم بجمل الأشياء
فهو عالم بأجزاء الموتى مقتدر عليها فيقتدر عَلَى تمييز أجزائه المخلوط بتراب
الْأَرْض. قوله لا يفوته شيء منها إشَارَة إلَى أن محيطًا اسْتعَارَة أي لا يفوته شيء من
علمه كما لا يفوت المحاط المحيط. وما ذكره من الْحَديث موضوع. والْحَمْدُ للَّه عَلَى
إسباغ نعمائه لا سيما عَلَى توفيق إتمام ما يتعلق بهذه السُّورَة الكريمة، والصلاة وَالسَّلَامُ
على مبلغ أحكامه وعلى آله وأصحابه الحافظين لحدود شرعه. تمت في يوم الخميس
بين [الصلاتين] من جمادى الْآخِرَة سنة 1190.