فهرس الكتاب

الصفحة 7423 من 10841

قوله: (كضرب وعقر) ولذا نكر سوء .

قوله: (فيأخذكم) منصوب عَلَى أنه جواب النهي. والْمَعْنَى ولا يكن منكم مس الناقة

بسوء وأخذكم عذاب يوم ونهي الأخذ كناية عن نهي السوء يقصد .

قوله: (عظم اليوم لعظم ما يحل فيه) عظم فعل ماض من التعظيم أي نسب العظيم

إلى اليوم مَجَازًا بملابسة الظرفية .

قوله: (وهو أبلغ من تعظيم العذاب) لأنه يفيد أن عظيم العذاب بلغ مبلغًا لا يعرف

كنهه حتى تجاوز إلَى اليوم الذي وقع العذاب فيه .

قَوْلُه تَعَالَى: (فَعَقَرُوها فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ(157)

قوله: (أسند العقر إلى كلهم لأن عاقرها إنما عقرها برضاهم ولذلك أخذوا جَميعًا) لأن

عاقرها وهو [قدار] بن سالف بن أحيمر ثمود إنما عقر برضائهم، وإسناد الْفعْل الصادر من

البعض إلَى الجميع بشرط الرضاء وإليه أشار بقوله إنما عقر برضاهم لكن هذا ليس بكلي وقد

أَشَارَ إلَى ما ذكرنا المص في تفسير قَوْلُه تَعَالَى: (وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ) .

الآية. من سورة الكهف وقد بين الفاضل السعدي بمثل ما ذكر مع التَّفْصيل فيه .

قوله: (فأصبحوا نادمين) أي فصاروا نادمين وقت الصبح والقيد بوقت الصباح إما

لأن نزول العذاب كان أكثره نازلًا في وقت الصبح أو لأنه كَذَلكَ وقع فيه .

قوله: (عَلَى عقرها خوفًا من حلول العذاب لا توبة) عطف عَلَى خوفًا إنما لم يكن توبة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أسند الْفعْل إلَى كلهم لأن عاقرها إنما عقر برضاهم، ولا يظن أنه يلزم الجمع بين

الْحَقيقَة والْمَجَاز لأنه مجاز صرف من باب إطلاق لفظ الجزء عَلَى الكل .

قوله: خوفًا من حلول العذاب لا توبة أو عند معاينة العذاب. هذا جواب سؤال عسى يرد هنا

بأن الندامة عَلَى الجريمة توبة فَكَيْفَ أخذهم العذاب وهم قد ندموا؟ فأجاب بأن ندمهم ذلك ليس

على وجه التَّوْبَة بل إنما كان خوفًا من حلول العذاب العاجل عَلَى عقرهم الناقة، أو ندموا عَلَى وجه

التَّوْبَة لكن لم ينفعهم لكون ندمهم في غير وقت التَّوْبَة حيث ندموا عند معاينة العذاب قال عز من

قائل: (وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ) الآية. وفي الكَشَّاف لم يكن ندمهم

ندم تائبين ولكن ندم خائفين أن يعاقبوا عَلَى العقر عقابًا عاجلًا كمن يرى في بعض الأمور رأيًا

فاسدًا ويبني عليه ثم يندم ويتحسر كندامة الكسعى. تم كلامه. قال الميداني: الكسعي رجل من كسعة

واسمه محارب بن قيس أنه كان يرعى إبلًا له بواد معشب فاتخذ قوسًا من ليفة قد كان رباها

وخمسة أسهم ثم خرج حتى أتى موارد حمر فرمى عيرانها ثم أخر وأخر إلَى خمس مرات ففرت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت