فهرس الكتاب

الصفحة 3542 من 10841

قوله: (هوان بالجزية) أَشَارَ إلَى أن الْمُرَاد الْيَهُود؛ إذ هوانهم بها.

قوله: (والخوف [من] الْمُؤْمنينَ) هذا أيضًا شامل للْمُنَافقينَ لأنهم يخافون هتك سرهم

بإظهار [نفاقهم] أو بظهوره بين الْمُسْلمينَ.

قوله: (وهو الخلود في النَّار. والضَّمير للَّذينَ هادوا إن استأنفت بقوله:(ومن الَّذينَ)

فـ [حِينَئِذٍ] يجب تَخْصيص قول الْمُصَنّف والخوف [من] الْمُؤْمنينَ لليهود مثل ما قبله.

قوله: (وإلا فللفريقين) الْيَهُود والْمُنَافقينَ فحِينَئِذٍ يجب تعميم قوله والخوف للْمُنَافقينَ

كما بينا آنفًا ولا بُعد عَلَى هذا التقدير كون هوان بالجزية إشَارَة إلَى الْيَهُود والخوف الخ.

إشَارَة إلَى الْمُنَافقينَ.

قَوْلُه تَعَالَى: (سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ(42)

قوله: (كرره للتأكيد(أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ) أي الحرام) مُطْلَقًا، وإنما مثل بالرشى لمناسبة

المقام لأنها هي الشائع في بَني إسْرَائيلَ. وعن الحسن رحمه الله كان الحاكم في بَني إسْرَائيلَ

إذا أتاه أحدهم بالرشوة جعلها في كمه فأراها إياه وتكلم بحاجته فيسمع منه ولا ينظر إلَى

خصمه فيأكل الرشوة ويسمع الكذب. كما في الكَشَّاف. فإذا كان الْمُرَاد من السمَّاعين

والأكَّالين للسحت واحدًا فَكَيْفَ يكون (سَمَّاعُونَ) تكريرًا لما سبق مع أن

الْمُرَاد منهم فيما سبق سَمَّاعُونَ لافتراء الأحبار أو سَمَّاعُونَ كلام الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَامُ

ليكذبوه، والْمُرَاد من أكَّالون حكماءهم وأحبارهم، فالأولى أن سَمَّاعُونَ هنا سَمَّاعُونَ الكذب

في الدعاوى لأخذ الرشوة كما فهم من رواية الحسن و (أكالون للسحت) بدل منه

وبالْجُمْلَة كون الْمُرَاد بسمَّاعين وأكَّالين واحدًا لا يكاد ينتظم إلا بكون الْمُرَاد الأحبار وهم

في الْحَقيقَة الأشرار وما سبق من السمَّاعين سفلة الْيَهُود.

قوله: (كالرشى من سحته إذا استأصله لأنه مسحوت البركة) كالرشى خصصه لأنهم

مبتلون بالرشى لأنهم يأخذون الرشى عَلَى الأحكام وتحليل الحرام.

قوله:(وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويَعْقُوب بضمتين وهما لغتان كالعُنُق والعُنْق

وَقُرئَ بفتح السين عَلَى لفظ المصدر)فحِينَئِذٍ يكون بمعنى الْمَفْعُول كالخلق بمعنى المخلوق

ويمكن أن يقال لكمال توغلكم في أكل الشيء الحرام كما يفيده صيغة المُبَالَغَة كأنهم أكلوا نفس

المصدر الذي ليس من شأنه أن يؤكل وعن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -"كل لحم أنبته السحت فالنَّار أولى به".

قوله: (فإن جاءوك) الفاء جزائية أي إذا كان حالهم كما فصل فإن

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: عَلَى لفظ المصدر يكون من باب الْمَجَاز لأن المأكول يكون من الجواهر لا من الأعراض

فوجب أن يكون من باب رجل عدل ورجل صوم، فالْمَعْنَى أكَّالون للمحرم المسحوت بركته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت