فهرس الكتاب

الصفحة 3592 من 10841

قوله: (لوسع عليهم وجعل لهم خير الدارين) المنفهم من (ولأدخلناهم) ومن (لأكلوا) .

قوله: (عادلة غير غالية ولا مقصرة، وهم الَّذينَ آمَنُوا بمُحَمَّد صلى الله تَعَالَى عليه وسلم)

لأن القصد في اللغة [الاعتدال] في العمل من غير غلو وهو الإفراط وتجاوز الحد وتقصير .

قوله: (وقيل مقتصدة متوسطة في عداوته) لا يلائم مقابلته قوله:(وكثير منهم ساء ما

يَعْمَلُونَ)ولعل لهذا مرضه(أي بئس ما يَعْمَلُونَه وفيه معنى التعجب أي ما

أسوأ عملهم وهو المعاندة وتحريف الحق والأمراض عنه والإفراط في العداوة).

قَوْلُه تَعَالَى: (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ(67)

قوله: (جميع(ما أنزل إليك) أي أن ما الموصولة من الألفاظ العامة ولو لم يحمل

على العموم لم يظهر فَائدَة العموم بالتبليغ وذكر ما بعد جميع ليس بناء عَلَى تقدير الْمُضَاف

بل بناء عَلَى ما ذكرنا .

قوله: (غير مراقب أحدًا ولا خائف مكروهًا) أي غير ملتفت إلَى رضاء أحد .

قوله: (وإن لم تبلغ جميعه كما أمرتك) من تبليغ جميعه مجاهرًا به فالنفي راجع

إلى القيد .

قوله:(فما أديت شيئاً منها؛ لأن كتمان بعضها يضيع ما أدي منها كترك بعض أركان

الصلاة، فإن غرض الدعوة ينتقض به)أي أن النفي للسلب الكلي لا لرفع الكلي ولذا علل بما

يفيد السلب الكلي واستوضح بأن ترك بعض أركان الصلاة يبطل ما فعل به من الأركان وكذا هنا

والمناقشة بأن الصلاة عبادة واحدة فيلزم من انتفاء الكل من حيث هُوَ كل ولا كَذَلكَ التبليغ واهٍ

ضعيفة لأن التبليغ الذي يوجد به الامتثال لأمر المرسل لا يتحقق نظر الشارع إلا بتبليغ كل

واحد مما أمر بتبليغه فكان عبادة كعبادة صلاة مركبة من أمور إذا اختل أمر منها يختل الكل في

اعتبار الشارع وإن لم يفت الغرض من إنزال هنا بلغ بترك تبليغ بعض .

قوله: (أو فكأنك ما بلغت شَيْئًا منها كقوله:(فكأنما قتل النَّاس جَميعًا)

أي الْكَلَام من قبيل التشبيه البليغ وهذا تنزل منه وإرخاء العنان وإلا

فالوجه الأول هُوَ المعول .

قوله:(من حيث إن كتمان البعض والكل سواء في الشفاعة واستجلاب العقاب. وقرأ

نافع وابن عامر وأبو بكر رسالاته بالجمع وكسر التاء)في الشناعة في أصلها وأصل

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: جميع ما أنزل إليك معنى العموم مُسْتَفَاد من كلمة ما في (بلغ ما أنزل إليك)

وهي من ألفاظ العموم .

قوله: أو فكأنك كلا الوَجْهَيْن مبني عَلَى التشبيه أي عَلَى تشبيه ترك البعض بترك الكل لكن

وجه الشبه في الأول انتقاض غرض الدعوة وفي الوجه الثاني الشناعة واستجلاب العقوبة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت