فهرس الكتاب

الصفحة 6262 من 10841

قوله: (وتنزيه للَّه تَعَالَى عَمَّا بهتوه) وتنزيه معنى سبحانه وقيد عَمَّا بهتوه من مقتضيات

المقام، ولو عمم لكان أولى ولدخل ما بهتوه دخولًا أوليًّا ولم يقل عن اتخاذ الولد لأن قولهم

هذا يقتضي التشبيه والحاجة وسرعة الفناء وأراد التعميم جميع ما بهتوه صريحًا أو لازمًا .

قوله: (إذا قضى أمرًا) أي أراد شَيْئًا (فَإنَّمَا يَقُولُ لَهُ كن) .

أي أحدث (فيكون) فيحدث سبق توضيحه في سورة البقرة .

قوله:(تبكيت لهم، فإن من إذا أراد شيئاً أوجده ب كُنْ كان منزهًا عن شبه الخلق

إلى الحاجة في اتخاذ الولد بإحبال الإِناث)تبكيت لهم أي إلزام لهم بإيراد حجة عَلَى فساد ما

قالوه بأن من أراد معنى قضى أوجده يكن بالأمر التكويني كان منزهًا عن شبه الخلق واتخاذ

الولد شبه الخلق. قوله بإحبال الإناث الأولى بالتوليد وإحبال الإناث لا سيما بجمع الإناث

ليس بمنقول منهم ولم نطلع هذا النقل منهم بل ظَاهر قَوْلُه تَعَالَى:(بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ

وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ)الآية. يدل عَلَى أنهم لم

يقولوا بأن له صاحبة. نعم هذا مقتضى كلامهم لكن حسن التَّعْبير ممدوح في التقرير، ولك أن

تقول في تقرير الحجة أن اتخاذ الولد يكون بأطوار ومهلة، وفعله تَعَالَى مستغن عن ذلك .

قوله: (وقرا ابن عامر فَيَكُونَ بالنصب عَلَى الْجَوَاب) أي عَلَى جواب الأمر وهنا بحث

مذكور في سورة النحل حاصله أنه ليس بجواب بل شبيه بالْجَوَاب من حيث مجيئه بعد الأمر .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ(36)

قوله:(سبق تفسيره في سورة «آل عمران» ، وقرأ الحجازيان والبصريان [وَإِنَّ] بالفتح على

ولأن وقيل إنه معطوف على [بِالصَّلاةِ] ) عَلَى ولأن أي اللام الجارة مَحْذُوفة متعلقة بـ اعبدوا

الدال عليه [فَاعْبُدُوهُ] وعلى تقدير العطف يكون من مقول عيسى عَلَيْهِ السَّلَامُ وعلى قراءة

الكسر بتقدير قل يا مُحَمَّد (إنَّ اللَّهَ) الآية. فـ [حِينَئِذٍ] لا يظهر ارتباطه بما قبله إلا أن

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: سبق تفسيره في سورة آل عمران. حَيْثُ قال هناك ثم شرع في الدعوى وأشار إليها

بالْقَوْل المجمل لقال: (إنَّ اللَّهَ ربي وربكم) إشَارَة إلَى استكمال الْقُوَّة النظرية

بالاعتقاد الحق الذي غايته التوحيد، وقال (فَاعْبُدُوهُ) إشارة إلَى استكمال الْقُوَّة العملية فإنه بملازمة

الطاعة التي هي الإتيان بالأوامر والانتهاء عن المناهي، ثم قرر ذلك بأن بين أن الجمع بين الأمرين

هو الطريق المشهود له بالاستقامة .

قوله: وقرأ الحجازيان والبصريان وَإِنَّ بالفتح على ولأن فتقدير الْكَلَام ولأن الله ربي وربكم

اعبدوه فاعبدوه فقوله (فاعبدوه) مفسر للمقدر .

قوله: وقيل إنه مَعْطُوف عَلَى الصلاة أي أوصاني بأن أقول: هذا الْقَوْل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت