فهرس الكتاب

الصفحة 2948 من 10841

للرجوع وجعل أي شرع إليَّ عباد الله أي أسرعوا وتوجهوا إليَّ يا عباد اللَّه تَعَالَى فانحاز

إليه أي اجتمع وتفرق الباقون أي من الْمُسْلمينَ.

قوله: (وقال بعضهم: ليت ابن أبي يأخذ لنا أمانًا من أبي سفيان) إن كان القائل من

الْمُنَافقينَ فالأمر واضح وإن كان من الْمُسْلمينَ فلا يلزم منه الارتداد ؛ إذ غرضه تخليص نفسه

(قال ناس من الْمُنَافقينَ لو كان نبيًا لما قتل ارجعوا إلَى إخوانكم ودينكم) .

قوله:(فقال أنس بن النضر عم أنس بن مالك رضي الله عنهما: يا قوم إن كان قتل محمد فإن رب

محمد حي لا يموت وما تصنعون بالحياة بعده فقاتلوا على ما قاتل عليه، ثم قال اللهم إني

أعتذر إليك مما يقولون وأبرأ إليك منه وشد بسيفه فقاتل حتى قتل)فنزلت) وشد أي أسرع عَلَى

الْكُفَّار بسيفه أي باستعانة سيفه أو ملابسا به أو أشد أي عقد بسيفه عَلَى أن الباء للتعدية

فنزلت أي آية: (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ) الآية.

قوله: (بارتداده) أي بانقلابه عَلَى عَقبَيْه فالتَّعْبير بالارتداد للتغليط.

قوله: (بل يضر نفسه) مُسْتَفَاد من الفحوى لقَوْله تَعَالَى (وعليها ما اكتسبت)

وأخذه من توجه النفي إلَى الْمَفْعُول فإنه يفيد أنه يضر غيره تَعَالَى وليس

الأنفية بناء عَلَى مفهوم المخالفة .

قوله: (عَلَى نعمة الْإسْلَام [بالثبات] عليه كأنس وأضرابه) بالثبات أي بكمال الثبات عَلَى

نعمة الْإسْلَام.

قوله تعالى: (وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتابًا مُؤَجَّلًا وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ

الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ (145)

قوله: (لا بمشيئته تَعَالَى) من قبيل ذكر المسبب وإرادة السبب لأن الإذن مسبب عن

المشيئة أو مُسْتَعَار للمشيئة في التيسير كما أن الإذن سهل الدخول عَلَى المحتجب.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله. [وأبرأ إليك منه. أي أبرأ] إليك مما يقولون ما جاء به هَؤُلَاء.

قوله: كأنس وأضرابه. وسماهم شاكرين لأنهم شكروا نعمة الْإسْلَام، فالْمَعْنَى[وَسَيَجْزِي

اللَّهُ الشَّاكِرِينَ]) الذين لم ينقلبوا وثبتوا عَلَى الْإسْلَام. جعل الثبات عَلَى الْإسْلَام

شكرًا عَلَى نعمة الْإسْلَام ولذا قال بالثبات عليه فإن أُريد باللام في الشاكرين العهد فالْمُرَاد بهم أنس

ابن النضر وأضرابه، ويجوز أن يراد به الجنس ليدخل فيهم هَؤُلَاء دخولًا أوليًّا وهو أولى لعموم

حكم الْجَزَاء للشاكر أي شاكرٍ كان.

قوله: إلا بمشيئته تَعَالَى أو بإذنه لملك الموت فالإذن عَلَى الأول مجاز مُسْتَعَار، وعلى الثاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت