فهرس الكتاب

الصفحة 3220 من 10841

قوله:(وقرأ الكوفيون عقدت بمعنى عقدت عهودهم أيمانكم فحذف العهود لكونه

فضلة)الظَّاهر أن هذا بناء عَلَى أن الْمُرَاد بالموصول [مولى] الموالاة وإذا أريد به الأزواج

فالْمَعْنَى عقدت نكاحهم أيمانكم فعمل مثل ما ذكر ولعدم رضائه به سكت عنه.

قوله: (أو أقيم الضَّمير الْمُضَاف إليه مقامه) فصار عقدتهم.

قوله: (ثم حذف) أي الضَّمير للاختصار؛ إذ كثيرًا ما بحذف العائد إلَى الموصول إذا

كان فضلة، وإنَّمَا ذهب إلَى ذلك الاحتيال في الحذف لأن حذفهما معًا لم ينقل [عن] البلغاء

بخلاف الْمَفْعُول وحده وحذف ما يقوم مقامه ولأن يجعل العائد الْمَحْذُوف العائد الْمَفْعُول

فإنه شائع بخلاف العائد المجرور، و (ثُمَّ) للتراخي الرتبي.

قوله: (كما حذف في القراءة الأخرى) أي الضمير لا الْمَفْعُول أولًا ثم الضَّمير ثانيًا؛ إذ

التقدير في القراءة الأولى عاقدتهم أيمانكم فلهذا السر أحال بيان القراءة الأخرى عَلَى هذه

القراءة مع أن الترتيب يقتضي العكس.

قوله: (تهديد عَلَى منع نصيبهم) ووعد عَلَى إعطاء أنصبائهم يعني أن الخبر لإنشاء

التهديد والوعد لا لقصد إفادة الحكم أو كناية عنهما.

قَوْلُه تَعَالَى: (الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما

أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ

فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ

كانَ عَلِيًّا كَبِيرًا (34)

قوله: (الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ) كلام مبتدأ سيق لبيان سبب

استحقاق الرجال الزّيَادَة في الميراث غالبًا وفي أخذ الغنيمة ونحوها آثر بيان تفاوت

استحقاقهم إجمالًا فلذلك اخْتيرَ الفصل واخْتيرَ الْجُمْلَة الاسمية وصيغة المُبَالَغَة ليدل عَلَى

اسْتمْرَارهم في الولاية ورسوخهم عَلَى وجه المُبَالَغَة.

قوله: (يقومون عليهن) والتَّعْبير عن اسم الْفَاعل بالْمُضَارِع للتنبيه عَلَى أن قيامهم في

حين بعد حين إلَى أن يأتيه اليقين.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: بمعنى عقدت عهودهم أيمانكم. فإذا قرئ عاقدت يكون الْمَعْنَى والَّذينَ عاهدتهم

أيمانكم وإذا قرئ عقدت بالْمَعْنَى عقدت عهودهم أيمانكم ففي المعاقدة التي هي بمعنى المعاهدة

لا حاجة إلَى تقدير مضاف بل الْمَفْعُول المحذوف حِينَئِذٍ هُوَ الضَّمير الراجع إلَى الموصول بدون

مضاف وفي العقد لا بد في تقدير الْمَفْعُول من مضاف أي عقدت عهودهم لأن المعقود ليس أنفس

هَؤُلَاء بل عهودهم فحذف أولًا الْمُضَاف فصار عقدتهم أيمانكم ثم حذف الضَّمير فصار عقدت

أيمانكم كما حذف الضَّمير في قراءة عاقدت؛ إذ الْمَعْنَى عاقدتم أيمانكم بمعنى عاهدتهم أيمانكم

قوله: أو الأزواج عطف عَلَى موالي الموالاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت