فهرس الكتاب

الصفحة 3766 من 10841

الرسل عليهم السلام (مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ) لفظة (مِنْ) اسم بمعنى البعض فاعل

جاء وإن اعتبر جارة فالْفَاعل مَحْذُوف. والْمَعْنَى وباللَّه لقد جاءك بعض نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ أو بعض

كائن من نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ، وأما كون (مِنْ) زائدة فليس بمرضي لكونه في الْإثْبَات. وقيل فاعل جاء

ضمير مستكن عائد إلَى ما يفهم من الفحوى و (مِن نَبَإِ) حال منه أي ولقد جاءك هذا الخبر كائنا

من نَبَإِ الْمُرْسَلينَ .

قوله: (أي من قصصهم وما كابدوا من قومهم) وإنهم هم المنصورون.

[قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّماءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ(35) ]

(وَإِنْ كانَ كَبُرَ)

كلمة الشك هنا مع أن مشقته عَلَيْهِ السَّلَامُ حين إعراضهم متحققة لإرادة الاسْتمْرَار وإن

وقوع تلك المشقة في نفس الأمر بالنسبة إلَى المستقبل محتمل وإن كان مجزومًا في الحالة

الحاضرة كما تفيده كلمة كان في كبر كأنه قيل: إن بقيت المشقة الْمَذْكُورة كما أشير إليه في

قَوْلُه تَعَالَى: (إن كنتم مُؤْمنينَ) في(وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ

الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ).

قوله: (عظم وشق) عطف تفسير وبيان لما هُوَ الْمُرَاد من عظم ، والظَّاهر أن كبر مجاز لـ شق .

قوله: (عنك) أي بإيذائهم .

قوله: (وعن الإيمان بما جئت به) أي بقلوبهم، وفي الجمع بين المَعْنَيَيْن نوع تكلف

إلا أن يراد بالأول الإعراض عن الإيمان بك .

قوله: (منفذًا) تفسير نفقًا .

قوله: (تنفذ فيه إلَى جوف الْأَرْض) إذ الغرض من طلب المنفذ النفوذ والدخول فيه

إلى جوفها فلذا فسره بذلك والنفق السرب النافذ في الْأَرْض وأصل معناه حجر اليربوع. قوله

منفذًا الخ. إشَارَة إليه قَوْلُه تَعَالَى: (فتأتيهم بآية) تفريع عَلَى المجموع كما

قال المص منفذًا .

قوله: (فتطلع لهم آية) من الأفعال أي تظهر وتخرج لا من الطلوع بمعنى البروز

والظهور .

قوله: (أو مصعدًا) بكسر الميم .

قوله: (تصعد به إلَى السماء) والْكَلَام فيه كالْكَلَام في تنفذ عطف قوله(فتنزل منها

آية)من الْإنْزَال أو التنزيل تفسير لقوله فتأتيهم كقوله فتطلع لهم وحمل الآية في كل مَوْضع

بما يليق به ؛ إذ الإظهار يناسب جوف الْأَرْض والْإنْزَال يناسب السماء .

قوله: (وفي الْأَرْض صفة لـ نفقا) الظَّاهر أن وصفه بها كوصف الدابة بكونها في الْأَرْض .

قوله: (وفي السَّمَاء صفة لـ سلمًا) أي طرف من السلم كائن في السَّمَاء أي الفلك وإن

كان طرف آخر منه في الْأَرْض لكن مدار إنزال الآية به كونه في السَّمَاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت