السلام ولم جلوس عند [الكعبة] فقَالُوا يا مُحَمَّد إن أرض مكة ضيقة فسير جبالها لتتسع
وفجر لنا ينبوعًا نزرع فيها. فقال عَلَيْهِ السَّلَامُ لا أقدر. فقيل إذا كنت لا تستطيع الخير لقومك
فاستطع الشر فأرسل السماء كما زعمت الخ. فعلى هذه الرّوَايَة سبب قولهم يكون وجهًا
غير الوجه الذي ذكرناه الذي هُوَ مؤيد بما ذكر من الآيات من سورة الفرقان
قَوْلُه تَعَالَى: (أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا(92)
قوله: (منَ السَّمَاء يعنون قَوْلُه تَعَالَى:(إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا
مِنَ السَّمَاءِ)وهو كقطع لفظًا ومعنى) وهو أي كسفًا كقطع لفظًا ومعنى أي ترمي قطعًا
من جرم السماء علينا فالسماء منصوب بنزع الخافضية وكسفًا مَفْعُول تسقط أي ترمي .
قوله:(وقد سكنه ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي ويعقوب في جميع القرآن إلا
في «الروم» وابن عامر إلا في هذه السورة، وأبو بكر ونافع في غيرهما وحفص فيما عدا «الطور» ،
وهو إما مخفف من المفتوح كسدرة وسدر أو فعل بمعنى مفعول كالطحن بمعنى المطحون)
إما مخفف من المفتوح لأن السكون أخف من الحركة أية حركة أو فعل صفة مثل ملح
بمعنى مقطوع .
قوله: (كفيلًا بما تدعيه أي شاهدًا على صحته ضامنًا لدركه) كفيلًا بما تدعيه أي أنه
من القبالة بمعنى الكفالة، والْمُرَاد أنه تضمن ما يترتب عليه كما هُوَ شأن الكفيل. قوله ضامنًا
لدركه ناظرًا إلَى الكفيل الدرك بفتحتين التبعة .
قوله: (أو مقابلًا كالعشير بمعنى المعاشر) أي فعيل بمعنى مفاعل كرقيب بمعنى
المراقب أي معاينًا .
قوله: (وهو حال من الله) أي عَلَى الوَجْهَيْن لأن اللَّفْظ مفرد لا ينتظم كونه حالًا من
المجموع أو من الْمَلَائكَة، ولا يخفى عليك أن فعيلًا يستوي فيه الواحد والجمع قال في
سورة الملك فالنذير إما بمعنى الجمع لأنه فعيل لم لا يجوز أن يكون هنا بمعنى الجمع
رجالًا من المجموع .
قوله:(وحال الْمَلَائكَة مَحْذُوفة لدلالتها عليها كما حذف الخبر في قوله:
فإنِّي وَقَيَّارٌ بها لَغَرِيبُ)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: كالعشير. فإنه فعيل بمعنى معاشر .
قوله: فإنِّي وَقَيَّارٌ بها لَغَرِيبُ. فإن لغريب [خبر إنِّي] وخبر قيار مَحْذُوف أي وقيار أَيْضًا لغريب