فهرس الكتاب

الصفحة 6334 من 10841

طلب ولذا فسره به انفعال من الطلب أي لا يحصل لو طلب له عَلَى بناء المجهول أي لا

يمكن حصول الولد لو طلب له الطالب غيره تَعَالَى وهم الكفرة حِينَئِذٍ طلبوا له الولد أي

حكموا له به فلم يمكن حصوله.

قوله: (لأنه مستحيل) أي اتخاذ الولد مستحيل في حقه تَعَالَى أما الولادة فظاهر، وأما

[التبني] فلأنه لا يصلح إلا ممن يتصور له الولد، والظَّاهر من كلامهم أن الْمُرَاد من اتخاذ الولد

الولادة ولذا رد الله تَعَالَى بقوله(بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ

صَاحِبَةٌ)الآية. قوله لأنه مستحيل فيكون معنى وما يَنْبَغي وما يصح وما

يمكن. نبه عليه المص بقوله فَكَيْفَ يمكن أن يتخذ ولدًا.

قوله:(ولعل ترتيب الحكم بصفة الرحمانية للإِشعار بأن كل ما عداه نعمة ومنعم عليه

فلا يجانس من هو مبدأ النعم كلها ومولي أصولها وفروعها، فكيف يمكن أن يتخذه ولدًا)

ولعل ترتب الحكم عدم الابتغاء عَلَى أنه معدولة المعلق بالمُشْتَق المقتضي لكون مبدأ

اشْتقَاقه علة له كما قرر في محله من أن ترتب الحكم عَلَى المُشْتَق يفيد علية مأخذ

الاشْتقَاق وهذا مبني عَلَى اخْتصَاص هذا الاسم به تَعَالَى كما أوضحناه في تفسير الْبَسْمَلَة

لكن اخْتصَاصه بالغلبة لا بالوضع، ولذا لم يكن قوله: لَا إلَهَ إلَّا الرحمن توحيدًا.

قوله: (ثم صرح به في قوله: إِنْ كُلُّ مَنْ) الآية) أي بما ذكر من أن ما

عداه لا يجانس من هُوَ شأنه كَذَلكَ بعد الإشَارَة إليه يترتب الحكم بصفة الرحمانية فهو

مَعْطُوف عَلَى مقدر ترتب الحكم بصفة الرحمانية للإشعار الخ. ثم صرح به للمُبَالَغَة في الرد.

قَوْلُه تَعَالَى: (إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْدًا(93)

قوله: (أي ما منهم) أَشَارَ إلَى أن كلمة أن للنفي ومقتضى قوله صرح به أن من

للتَغْليب؛ إذ المصرح به النعمة والمنعم عليه نعم.

قوله: (عبدًا إلا وهو مملوك له يأوي إليه بالعُبُوديَّة والانقياد) قوله عبدًا يلائم العقلاء

فاكتفى ببيان حال المنعم عليه فإن التهديد يناسبهم.

قوله: (وَقُرئَ «آتٍ الرحمن» عَلَى الأصل) أي بالتَّنْوين ونصب الْمَفْعُول قال المص في

سورة البقرة واحتج به الفقهاء عَلَى أن من ملك ولده عتق عليه أي أن الوالد لا يملك ولده

لأنه تَعَالَى نفى الولد بإثبات الملك وذلك يقتضي تنافيهما. قوله يأوي إليه إشَارَة إلَى أن

الإتيان مجاز عن ذلك، ولك أن تقول: الْمَعْنَى إلا آتٍ حكم الرحمن.

قَوْلُه تَعَالَى: (لَقَدْ أَحْصاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا(94)

قوله: (حصرهم وأحاط بهم بحيث لا يخرجون عن حوز علمه وقبضة قدرته)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وَقُرئَ (آتٍ) عَلَى الأصل أي قرئ آتٍ منونًا بدون الْإضَافَة فإن الإفراد أصل بالنسبة إلَى

التركيب فليس الْمُرَاد الأصالة في الصيغة فإن أصله صيغة آتي بالياء كما هُوَ كَذَلكَ عَلَى القراءة الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت