فهرس الكتاب

الصفحة 2772 من 10841

قوله: (من سوء جوارهم) فالتطهير تبعيده عنهم وإخراجه من بينهم لأنهم أنجاس

فكان إخراجه تطهيرًا والتطهير من قبيل ضيق فم البئر (أو قصدهم) والتطهير عن قصدهم

منعهم من قتله فهو مجاز ؛ إذ المنع عنه مستلزم للتطهير عن خبث القتل وتلوثه، وهذا التطهير

بالرفع لا بعد الرفع ونزوله إلَى الْأَرْض، وإلى هذا أشار بقوله أو عن قصدهم قتله .

قوله: (يغلبونهم بالحجة أو السيف في غالب الأمر) حمل الفوقية عَلَى العلو بهما

لمكان قوله (إلَى يَوْم الْقيَامَة) إذ العلو بهما ينتهي في يَوْم الْقيَامَة وإن لم ينته العلو الرتبي فمن

حمل العلو عَلَى ذلك يحتاج إلَى الْقَوْل بأن إلَى يَوْم الْقيَامَة للتأييد إلا أن الْمُرَاد به العلو

بأحدهما. قوله في غاية الأمر قيد لهما أو قيد للسيف .

قوله: (ومتبعوه من آمن بنبوته من الْمُسْلمينَ والنصارى) كونهم من أتباعه عَلَيْهِ السَّلَامُ

بالنسبة إلَى من آمن [به] قبل بعثة نبينا عَلَيْهِ السَّلَامُ ونسخ شريعته وإلا فكونهم من أتباعه

بمجرد الادعاء وإلا فإيمانهم بعيسى عَلَيْهِ السَّلَامُ كلا إيمان .

قوله: ( [وإلى الآن] لم يُسمع غلبة الْيَهُود عليهم) هذا يؤيد كون الْمُرَاد مطلق

النصارى لغلبتهم عَلَى غيرهم من الكفرة مع غلبة الْمُسْلمينَ عليهم لكن هذا لا يلائم قوله

من آمن بنبوته. قوله غلبة الْيَهُود إشَارَة إلَى أن الْمُرَاد بالَّذينَ كَفَرُوا هم الْيَهُود؛ ولذا عمم

المتبعون إلَى الْمُسْلمينَ والنصارى كافة (ولم يتفق لهم ملك ودولة) .

قوله:(الضَّمير لعيسى عَلَيْهِ السَّلَامُ ومن معه ومن كفر به، وغلب المخاطب عَلَى

الغائبين)وهو عيسى عَلَيْهِ السَّلَامُ لشرافته ومتبوعًا لقَوْمه، ولطف هذا التَغْليب هذا التنبيه .

قوله: (من أمر الدين) .

قَوْلُه تَعَالَى: (فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذابًا شَدِيدًا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ مِنْ

ناصِرِينَ (56) وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (57)

قوله: (تفسير للحكم وتفصيل له وقرأحفص) لأن إما لتفصيل ما أجمله العتكلم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وغلب المخاطبين عَلَى الغائبين. اختلفوا في قَوْله تَعَالَى: (ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ)

هل هو من باب التغليب أو الالْتفَات؟ فذهب بعضهم إلَى التغليب نظرًا إلَى

أن الخطاب بقَوْلُه تَعَالَى (يا عيسى إني متوفيك) لعيسى عَلَيْهِ السَّلَامُ

والأصل أن يقال إليَّ مرجعك ومرجع من اتبعك ومن كفر بك، فغلب المخاطب عَلَى الغائب

وجمع الكل في خطاب واحد. وقال الطيبي: إنه التفات نظرا إلَى قَوْله (الَّذينَ اتبعوك) و(الذين

كَفَرُوا)فشافههم بذلك لأن الخطاب أدل في إثبات ما أجرى له الْكَلَام .

قوله تفسير الحكم خبر: (وأما الَّذينَ كَفَرُوا) ، (وأما الَّذينَ آمَنُوا)

أي هذا الْكَلَام وهو (فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا) إلَى قَوْله (فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ)

تفسير للحكم المدلول عليه بقوله: (فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ) وتفصيل له عَلَى سبيل

التقسيم بعد الجمع، لكن قيل المُسْتَفَاد من الفاء في ( [فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ] ) أن الحكم بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت