فهرس الكتاب

الصفحة 3614 من 10841

قوله: (لأن كسبهم السخط والخلود) الكسب تهكم في مثل هذا مع أن نسبة الكسب

الى ما فعلوه مجازية واحتاج إلَى تقدير كسب ؛ إذ لا يستقيم عليه السخط بدونه ويمكن

كونك هذا وجه التأخير .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَلَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ وَلكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فاسِقُونَ(81)

قوله: (يعني نبيهم) أي إيمانًا معتدًا به فإن إيمانهم به كلا إيمان كإيمانهم باللَّه تَعَالَى

فلذا نفى عنهم بلو.

قوله: (وإن كان الدية في الْمُنَافقينَ) في الْمُنَافقينَ كما اختاره الزَّمَخْشَريّ فيه دليل

على أن الْمُصَنّف اختار العموم كما أشرنا في أول الآية.

قوله: (فالْمُرَاد نبينا عَلَيْهِ السَّلَامُ) فاللام في النَّبيّ إما للعهد أو للجنس الْمُرَاد به الفرد

الكامل (إذ الإيمان يمنع ذلك) .

قوله: (خارجون عن دينهم أو متمردون في نفاقهم) خارجون عن دينهم أي غير

داخلين فيه والحمل عَلَى ظاهره ممكن أو متمردون الخ. أي عَلَى تقدير كون الْمُرَاد الْمُنَافقينَ

كما أن الأول عَلَى تقدير العموم .

قَوْلُه تَعَالَى: (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبانًا وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ(82)

قوله: (لَتَجِدَنَّ) بيان عداوة أهل الْكتَاب خصوصًا الْيَهُود ؛ إذ جعل

الْيَهُود قرناء الْمُشْركينَ في شدة العداوة للْمُؤْمنينَ بل أَشَارَ إلَى قدمهم ورسوخهم بتقديمهم

فإن الترتيب الذكري غير خال عن فَائدَة والظَّاهر أن الفَائدَة هناك ذلك إثر بيان موادتهم مع

المشركين وإعراضهم عن الحق المبين اللام هي يتلقى بها القسم والوجدان قلبي ولو جعل

من المصادفة واعتبر كون الْيَهُود مَفْعُولًا وأشد النَّاس حالًا منه لكان أبلغ لاستلزام ادعاء

مرئية حالهم .

قوله: (أشد النَّاس) لم يقل أعدى الناس لقصد المُبَالَغَة كما بين

الْمُصَنّف في قَوْله تَعَالَى: (فَهيَ كَالْحجَارَة أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً) .

قوله: (الْيَهُود) مَفْعُول ثانٍ للوجدان والْمَفْعُول الأول أشد النَّاس

وقيل بالعكس (والَّذينَ أشركوا) عطف عَلَى الْيَهُود ولم يجئ والْمُشْركينَ

للتقرر في الذهن ولهذا النسب لم يجئ وللْمُؤْمنينَ في الموضعين .

قوله: (لشدة شكيمتهم) وصعوبة إجابتهم إلَى الحق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت