فهرس الكتاب

الصفحة 6751 من 10841

الله) الآية. وهو مع جوابه جواب الشرط أو سد جواب القسم مسد جواب

الشرط. قوله لا محالة مُسْتَفَاد من التَّأْكيد.

قوله: (للمنتصر حيث اتبع هواه في الانتقام وأعرض عما ندب الله إليه بقوله:(وَلَمَنْ

صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ)اتبع هواه وإن وافق الشرع وفيه بيان

وجه كون ختم الْكَلَام به مع أن الظَّاهر فإنَّ اللَّهَ ينصر المظلومين ونحوه، لكن بعد التأمل

يعرف أن الأحسن ختم الْكَلَام بما ذكر لأن فيه تنبيهًا عَلَى أن المنتصر يَنْبَغي له العفو؛ إذ

العفو ممدوح مندوب إليه فتركه ترك الأولى كأنه عد ذنبًا فذكر (لعفو غفور)

أو لعسرة، محافظة المماثلة يقع منه التجاوز في الحد فبين أنه معفو مغفور أو لأنه سبب

للبغي عليه فهو نوع قصورًا فيحتاج إلَى العفو والغفران.

قوله:(وفيه تعريض بالحث على العفو والمغفرة، فإنه تعالى مع كمال قدرته وتعالى

شأنه لما كان يعفو ويغفر فغيره بذلك أولى، وتنبيه على أنه تعالى قادر على العقوبة إذ لا يوصف

بالعفو إلا القادر على ضده)بالحث عَلَى العفو إلا لمانع بين في موضعه كإصرار الظالم

على الظلم أو لإغرائه عَلَى الظلم قيل إنه كناية تعريضية لأنه تَعَالَى إذا عفى مع أنه قادر كان

اللائق بعباده الضعفاء العفو ما لم يؤد إلَى مفسدة. قوله فغيره أولى بذلك مقيد بهذا القيد

ومثل هذه الملازمة من الخطابيات لا من القطعيات، فلا وجه لبحث المحشي.

قَوْلُه تَعَالَى: (ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَأَنَّ

اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (61)

قوله: (أي ذلك النصر) أي المشار إليه النصر المدلول عليه بقوله: (لينصرنه اللَّه)

وصيغة البعد للتفخيم.

قوله: (بسَبَب أن الله تعالى قادر على تغليب الأمور بعضها على بعض، جار عادته على

المداولة بين الأشياء المتعاندة، ومن ذلك إيلاج أحد المَلَوَيْنِ في الآخر، بأن يزيد فيه ما ينقص

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وفيه تعريض بالحث عَلَى العفو والْمَغْفرَة جعله رحمه الله من باب الكناية التعريضية

التي هي سوق الْكَلَام لأجل مَوْصُوف غير مذكور وجعله صاحب الكَشَّاف من الكناية التلويحية

التي هي أن تشير إلَى غيرك من بعد إشَارَة مع كثرة الوسائط إلَى الْمَعْنَى الْمُرَاد حيث قال: ويجوز أن

يضمن له النصر عَلَى الباغي ويعرض مع ذلك بما كان أولى به من العفو ويلوح به بذكر هاتين

الصفتين وهاتان الكنايتان هما التعريض والتلويح متغايرتان بالذات عند السكاكي ومتحدتان عند

صاحب الكَشَّاف فإن صاحب الكَشَّاف قال التعريض أن تذكر شَيْئًا وتدل به عَلَى شيء لم تذكره

كما يقول المحتاج جئتك لأسلم عليك. فكأنه أمال الْكَلَام إلَى عرض يدل عَلَى المقصود ويسمى

التلويح لأنه يلوح به ما يريده.

قوله: ومن ذلك إيلاج أحد المَلَوَيْنِ في الآخر، بأن يزيد فيه ما ينقص منه. أي بأن يزيد في

الآخر المولج فيه ما ينقص من أحدهما المولج. الملوان الليل والنهار الواحذ ملا مقصور كذا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت