فهرس الكتاب

الصفحة 5664 من 10841

أنهم لا يشاركون) المشاركة مأخوذة من التشبيه بل من التشابه وهذا دفع لوهم التكرار. قوله

بين أنهم الخ. أي لا يخلقون شيئاً بمنزلة الدليل اللمي عَلَى نفي التشابه والتشارك في

استحقاق الْعبَادَة لأنه في قوة لأنهم لا يخلقون شَيْئًا ومن يخلق لا يشارك من لا يخلق فينتج

من الشكل الثالث من يخلق لا يشاركونهم ويعكس، والاعتراض بأن مبنى هذا عَلَى أن من

يخلق ومن لا يخلق مجرى عَلَى غير تعيين وقد بناه فيما سبق عَلَى كون الأول هُوَ الله تَعَالَى

والثاني الأصنام وتقريره هناك يقتضي عدم الحاجة إلَى تلك المقدمة للعلم بها وكونها

مفروغًا عنها، وإنما كرر لمزاوجة قوله: (وهم يخلقون) مدفوع بأنه لا نسلم

العلم بتلك المقدمة صريحًا، وإنما هُوَ التزام، وأَيْضًا ما سيق له الْكَلَام هناك نفي التشابه وهنا

إثبات ذلك ولا يلتفت هناك إلَى أنهم لا يخلقون شَيْئًا وإن لزم ذلك ؛ إذ المقصود نفي

المشاركة وكم من شيء لا يلتفت لا لعدمه بل لعدم اعتباره. وقد صرح به في المطول في

نظائره ولا مدخل لكون من يخلق ومن لا يخلق مجرى عَلَى غير تعيين وعلى تعيين

والبعض التزم كون من لا يخلق عامًا وكذا من يخلق بحسب المفهوم والتَّخْصِيص بملاحظة

الخارج؛ لأن من يخلق عندنا مَخْصُوص به تَعَالَى في الخارج اخْتصَاص كوكب النهار

بالشمس مع أنه عام بحسب المفهوم، وتفسير الْمُصَنّف من لا يخلق بالأصنام بمعونة المقام

والكل تكلف بل تعسف .

قوله: (ثم أكد ذلك بأن أثبت لهم صفات تنافي الْأُلُوهيَّة فقال وهم يخلقون) أكد ذلك

أي نفي المشاركة وأكد أَيْضًا بعدم خلقهم شيئا حيث قدم المسند إليه عَلَى الخبر الفعلي

فيفيد أنهم مخلوقون فقط لا يتجاوزون إلَى الخالقية. وفيه رد عَلَى المعتزلة تلويحًا فتأمل .

قوله:(لأنها ذوات ممكنة مفتقرة الوجود إلى التخليق، والإِله ينبغي أن يكون واجب

الوجود)لأنها ذوات ممكنة حادثة لم يذكره لأن قوله مفتقرة الوجود إلَى التخليق يفيد ذلك

فعلة الاحتياج هُوَ الإمكان مع الحدوث شطرًا أو شرطًا كما هُوَ مذهب الْمُتَكَلّمينَ، وذهب

البعض إلَى أنه هُوَ الحدوث فقط .

قَوْلُه تَعَالَى: (أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ(21)

قوله: (هم أموات لا [تعتريهم] الحياة، أو أموات حالًا أو مآلًا) لا [تعتريهم] الحياة بيان

فَائدَة قوله غير أحياء لأن كونهم أمواتًا لا ينافي اعترائهم الحياة أو أموات حالا أو مآلًا غير

أحياء بالذات .

قوله: (بالذات ليتناول كل معبود، والإِله ينبغي أن يكون حيًّا بالذات لا يعتريه الممات)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت