فهرس الكتاب

الصفحة 5665 من 10841

ليتناول. تعليل للوجه الثاني، والْمُرَاد كل معبود الأصنام والْمَلَائكَة وعيسى وعزير عليهم

السلام. فعزير من [أموات] حالًا وعيسى والْمَلَائكَة أموات مآلًا وكلمة (أو) للتنويع (أوْ) لمنع الخلو

قوله: بالذات [حِينَئِذٍ] لدفع توهم الاستغناء عن قوله (غير أحياء) أو لدفع توهم المنافاة فإنهم أموات

لكنهم أحياه بعد ذلك، وهذا هُوَ الْمُنَاسب للجواب الأخير، وأمَّا الْجَوَاب الأول عن إشكال

توهم الاستغناء عن قوله (غير أحياء) فبناء عَلَى أنها مختصة بالأصنام وهو الظَّاهر مما سبق

والخالي عن التَّكَلُّف ولذا قدمه. والْجَوَاب الأخير لا يتناول الأصنام مع أنها واجب التناول إلا

أن يقال إن قوله غير أحياء بالذات عام لما هُوَ غير أحياء أصلًا وهو الأصنام أو أحياء لكن لا

بالذات وهم الْمَلَائكَة وعزير وعيسى. وعلى الأول أموات مجاز وعلى الثاني عموم الْمَجَاز.

قوله: هم أموأنه إشَارَة إلَى أنها خبر لمَحْذُوف وغير أحياء صفة أمواتًا احترأفلة أو خبر بعد

خبر قوله والإله بنبي الخ. بيان مناسبته لما قبله. وأَشَارَ إلَى دليل عدم كونهم إلهًا .

قوله:(ولا يَعْلَمُونَ وقت بعثهم، أو بعث عبدتهم فكيف يكون لهم وقت جزاء على

عبادتهم)ولا يَعْلَمُونَ حمل الشعور وهو الإحساس عَلَى العلم لأن وقت البعث ليس من

الأمور المحسوسة فلا يتعلق به حس فيكون مَجَازًا عن الإدراك المطلق بعلاقة الإطلاق

والتَّقْييد، ثم أريد به العلم إما لكونه من أفراد الإدراك أو باعْتبَار إطلاق المطلق عَلَى المقيد

مَجَازًا فيكون مَجَازًا بمرتبتين والتَّعْبير بالشعور للتنبيه عَلَى أن البعث لمتانة دليله ومزيد

جلائه كالمحسوس المشعور به ومع ذلك لا يَعْلَمُونَ وقت بعثهم فإنهم يعادون بعد الفناء

كما قال الله تَعَالَى: (إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ) الآية.

[فالضَّميران] للمعبودين قوله أو بعث عبدتهم فالضَّمير الثاني للعابدين والأول للمعبودين

ففيه تفكيك الضَّمير ولا ضير فيه لكن عدمه أولى، ولذا قدم الأول. وأَشَارَ إلَى إبان هنا

لمحض الظرفية بمعنى وقت مضات إلَى الْجُمْلَة بعدها بالتجريد ؛ إذ أصل معناها الشرط أو

الاسْتفْهَام يسأل بها عن الوقت .

قوله: (والإِله ينبغي أن يكون عالمًا بالغيوب مقدرًا للثواب والعقاب) فلا يكونون

إلهًا. والْقيَاس من الشكل الثاني أي أنهم لا يَعْلَمُونَ غيوبًا وغير [قادرين] عَلَى الْجَزَاء والإله

يجب أن يكون عالمًا بالغيوب قادرًا للثواب والعقاب فينتج أنهم لا يكونون إلهًا وكلتا

المقدمتان بديهيتان .

قوله: (وفيه تنبيه عَلَى أن البعث من توابع التكليف) أي أن البعث مما يلزمه لأن

البعث للجزاء والْجَزَاء يلزمه كون البعث للتكليف، ولذا قيل تكليف العباد لغرض ما وهو

جزاؤه وإذ ليس في هذه الدار جزاء فلا بد من دار جزاء ومن العلم لمن يجازي. قوله

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وفيه تنبيه عَلَى أن البعث من توابع التكليف فإن التكليف بما يجازيه في الْآخرَة لا

يكون إلا بالبعث والإحياء الثاني فهذا هُوَ الْمَعْنَى بأن البعث من توابع التكليف وهذا الْمَعْنَى مُسْتَفَاد

من قوله عز وجل . (وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت