فهرس الكتاب

الصفحة 6866 من 10841

لصارت الملازمة قطعية والحجة يقينية. وقد مَرَّ تَوضيحُهُ في قَوْله تَعَالَى(لو كان فيهما

آلهة)الآية .

قوله: (وقيام البرهان عَلَى إسناد جميع الممكنات إلَى واجب واحد) وقيام البرهان

الخ. أَشَارَ إلَى أن الملازمة قطعية والدليل [برهاني] ، وهو مختار المص والغزالي وابن الهمام

لكن الفاضل المحشي ادعى أن الملازمة عادية عند البعض في الآية الْمَذْكُورة وقد لخصنا

الْكَلَام بحَيْثُ يرتفع الخلاف بين العلماء الأعلام في حل الآية الْمَذْكُورة، والْمُرَاد بالْإجْمَاع

إجماع الْمُسْلمينَ وهم أهل الْإجْمَاع دون غيرهم وإن كان مشركو العرب والنصارى لا

يدعون لآلهتهم الوجوب والصنع بل يقرون بوحدة الصانع الواجب الوجود واستناد جميع

الممكنات إليه عَلَى ما دل عليه الآيات السابقة، كذا في الحاشية السعدية. لكن عندهم من أهل

الْإجْمَاع يخالف ما ثبت في الأصول وقد عدهم البعض من أهل الْإجْمَاع حيث قال: الْمُرَاد

بالْإجْمَاع إجماع الْمُسْلمينَ ومشتركي العرب لأن الْمُرَاد إلزامهم انتهى. ومسلكهم ادعاء آلهة

يعبدونها ليقربوهم إلَى الله زلفى فهم لا يلزمون بذلك .

قَوْلُه تَعَالَى: (عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ(92)

قوله:(من الولد والشريك لما سبق من الدليل على فساده. [عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ] خبر مبتدأ مَحْذُوف وقد

جره ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو ويعقوب وحفص عَلَى الصّفَة) من الولد والشريك أي ما

موصولة أي عَمَّا يصفونه لكن الْمُنَاسب للوصف كونها مصدرية. أي عن وصفهم مع

الاستغناء عن العائد والضَّمير في فساده لما. قوله عَلَى الصّفَة لأن إضَافَته معنوية لكون الْمُرَاد

به الاسْتمْرَار فيتعرف بالْإضَافَة .

قوله: (وهو دليل آخر عَلَى نفي الولد والشريك بناء عَلَى توافقهم في أنه المنفرد

بذلك ولهذا رتب عليه (فتَعَالَى) الآية. بالفاء) وهو دليل آخر عَلَى نفي الولد والشريك لإفادة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: لما سبق من الدليل عَلَى فساده، وهو الْقيَاس الاستثنائي الْمَذْكُور الذي مقدمته

الاستثنائية مطوية لظهورها وهي لكن لم يذهب كل إله ولم يستبد بما خلقه بتمييز ملكه عن ملك

الآخرين ولم يغلب بعضه عَلَى بَعْضٍ أي لم يقع ذلك الأمر في العالم وليس ذلك إلا لعدم وجود

إله مَعَ اللَّه، ولو وجد لكان كَذَلكَ ولو كان كَذَلكَ لعلم وشوهد في العالم ذلك .

قوله: وهو دليل آخر عَلَى نفي الشريك بناء عَلَى توافقهم في أنه المتفرد بذلك. يعني أن

وصفه بعلم الغيب دليل عَلَى أن الله تَعَالَى ليس له شريك بناء عَلَى أن الكفرة متوافقون في أن علم

الغيب والشَّهَادَة مختص باللَّه تَعَالَى لا يشترك فيه ما سواه من أصنامهم وغيرهم .

قوله: ولهذا رتب عليه (فتَعَالَى عَمَّا يشركون) بالفاء وهذه الفاء هي التي يسميها علماء المعاني

فاء فصيحة لإفصاحها عن الْمَحْذُوف الذي هُوَ الشرط بأي فإذا كان الله تَعَالَى عالمًا بالغيب

والشَّهَادَة [فتَعَالَى] عَمَّا يشركون. أي تَعَالَى عن إشراكهم به ما ليس هذا صفته ومرجع هذا الدليل إلَى

الْقيَاس الاقتراني القائل إنَّ اللَّهَ تَعَالَى عالم الغيب والشَّهَادَة ومن هُوَ عالم بالْغَيْب والشَّهَادَة فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت