فهرس الكتاب

الصفحة 6550 من 10841

قوله: (بسرعون عَلَى سطح الفلك إسراع السابح عَلَى سطح الماء) يسرعون أي في

الحركة. قوله إسراع السابح أَشَارَ إلَى أن يسبحون اسْتعَارَة تبعية والمشبه به أعرف بالنظر إلينا

لكونه محسوسًا ولا يلزم كونه أقوى من المشبه به. صرح به النحرير في المطول والاستقراء

شاهد عليه فمن لم يفهم ذلك وجعله اسْتعَارَة تمثيلية تكلف، ثم الْمُرَاد بحركتهما الحركة بواسطة

الملك لا ما زعمه الحكماء من أن الكواكب السبعة السيارة تتحرك بنفسها بحركتها الخاصة .

قوله: (وهو [خبر] كل) اخْتيرَ الْجُمْلَة الفعلية التي فعلها مضارع لإفادة الاستمرار

التجددي .

قوله: (والْجُمْلَة حال من الشمس والقمر) والظَّاهر أنه اسْتئْنَاف لأن الاكتفاء بالضَّمير

في ربط الْجُمْلَة الاسمية ضعيف عند البعض .

قوله: (وجاز انفرادهما بها لعدم اللبس والضَّمير لهما) لعدم اللبس لأن الليل والنهار

لا يوصفان بكونهما في فلك ولا بالسباحة .

قوله: (وإنما جمع باعتبار المطالع وجعل واو العقلاء لأن السباحة فعلهم) باعْتبَار

المطالع كأنهما بطلوعهما عن مطلع مطلع يغاير لنفسهما فلهما أفراد اعتبارية، ولذا جمعا. وهذا

تدقيق فلسفي لا يعبأ به، فالأولى أن الجمع مستعمل هنا فيما فوق الواحد. قوله لأن السباحة

اختارها عَلَى السبح تنبيهًا عَلَى أن السباحة كونها من أفعال العقلاء لكونها مكتسبة فما هُوَ

مختص بالعقلاء هُوَ السبح الصناعي المكتسب فلا إشكال بأن كثيرًا من الحيوان يسبح .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ(34)

قوله: (نزلت حين قالوا(نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ) وفي معناه قوله:

فَقُلْ لِلشَّامِتِينَ بِنَا أَفِيقُوا)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: كما أن الْمُرَاد بالحلة في كساهم [الأمير] حلة بإفراد الحلة مع أن المكسو حلل كثيرة

لأن الجماعة لا يكسون حلة واحدة جنس .

قوله: يسرعون عَلَى الفلك إسراع السابح عَلَى الماء. شبه سيرهما في الفلك في سرعة الحركة بسباحة

السابح عَلَى الماء فاستعمل اللَّفْظ الموضوع للمشبه به في المشبه عَلَى طريق الاسْتعَارَة المصرحة التبعية .

قوله: والْجُمْلَة حال من الشمس والقمر أي جملة (كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) .

حال منهما .

قوله: وجار انفرادهما بها لعدم اللبس والضَّمير لهما أي جاز أن ينفرد الْمَعْطُوف وهو

(والشمس والقمر) بدون الْمَعْطُوف عليه الذي هُوَ الليل والنهار بأن يكون ذا حال

لهذه الْجُمْلَة الحالية مع أن الأصل أن يكون مضمون الْجُمْلَة الحالية قيدًا لهما جيحًا لأن الحال قيد

العامل والعامل قد تعلق بهما وعمل فيهما جَميعًا لا في الْمَعْطُوف وحده لعدم الالتباس فإن السامع

يصرفها إلَى صاحبها بقرينة ذكر الفلك لا يلتبس عليه الْمُرَاد.

قوله: وإما جمع الضَّمير. أي إنما جمع ضمير يسبحون والمقام مقام يسبح باعْتبَار المطالع

كان كل واحد من الشمس والقمر تعدد بتعدد مطالعهما بالجمع باعْتبَار تعدد الاعتباري .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت