فهرس الكتاب

الصفحة 6551 من 10841

وفي معناه أي في معنى قوله:

(أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ)

الخ. قوله أي قول عروة بن مسيك المرادي الصحابي - رضي الله تَعَالَى عنه - وقبله:

إذا ما الدهرُ جرَّ على أناسٍ ... كَلاكِلَهُ أناخ بآخرينا

والكلاكل الصدر حاصله أن الدهر لا ينجو أحد من ريبه وتقلقله إذا كان الأمر كَذَلكَ

فقل للشامتين بنا بسَبَب ما نزل بنا من المصائب أفيقوا أي انتبهوا .

(سَيَلْقَى الشَّامِتُونَ كَمَا لَقِينَا)

أظهر في مَوْضع المضمر لمزيد الذم كما لقينا مثل المصائب التي أصابتنا الشماتة

الفرح بمصيبة وأفيقوا بمعنى انتبهوا اسْتعَارَة أو مَجَازًا ؛ إذ الافاقة تستلزم التَّنْبيه والتيقظ قيل

إذا ما الدهر فيه اسْتعَارَة مكنية وتخييلية .

قوله: (والفاء لتعليق الشرط بما قبله والهمزة لإنكاره) والفاء أي الفاء في قوله:

(أَفَإِنْ مِتَّ) لتعليق الشرط أي الْجُمْلَة الشرطية، والْمُرَاد الْجُمْلَة

الشرطية والجزائية معًا بما قبله وهو عدم الخلد لبشر ولا لحيوان وتَخْصيص البشر

بالذكر لاقتضاء المقام كما أشار إليه بقوله حين قَالُوا: (نتربص) .

ولكون الْمُرَاد التعميم قال تَعَالَى: (كل نفس) الخ. والحاصل أن

الفاء تفيد سببية ما قبلها لما بعدها بملاحظة الإنكار، وعن هذا قال والهمزة لإنكاره

أي لإنكار ما بعده إنكار الوقوعي، وإنكار الْجُمْلَة الشرطية يحتمل ثلاثة احتمالات

والْمُرَاد هنا إنكار الْجَزَاء وحده ؛ إذ مضمون الشرط محقق لا محالة وكلمة الشك لأن

موته عَلَيْهِ السَّلَامُ مصيبة عظيمة قد [قطعت] الفؤاد وأحرقت الأكباد فإيراده بصورة

الشك تسكين للفؤاد وفي قوله والهمزة لإنكاره تنبيه عَلَى أن الفاء لعطف الْجُمْلَة عَلَى

ما قبلها فهو في حكم المقدم قدم الهمزة للصدارة وليست عاطفة عَلَى مقدر وفي حل

مثل هذا التركيب وجهان .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: (نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ) المنون الموت أو الدهر وريب المنون

صروفه وحوادثه .

قوله: والفاء لتعلق الشرط بما قبله أي الفاء في (أَفَإِنْ مِتَّ) لتعلق الشرط بما

قبله والهمزة لإنكاره أي لإنكار مضمون الْجُمْلَة التي دخلت هي عليها وهو خلودهم بعد موته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت