فهرس الكتاب

الصفحة 4351 من 10841

قوله: (وقد تحداهم) أي طلب المعارضة وأصل التحدي كون الحادين

متناظرين في الحد ثم عم واستعمل في كل [مناظرة] في أي شيء كان وقوعهم من

التقريع العنف والتوبيخ.

قوله: (وقوعهم بالعجز عشر سنين) متعلق بقرع وتحداهم تنازعا.

قوله: (ثم قارعهم بالسيف) أي حاربهم وقاتلهم.

قوله: (فلم يعارضوا سواه) أي سوى المقارعة بالسيوف. أي اختاروا مقارعة السيف

على معارضة الْكَلَام لفرط عجزهم عنه.

قوله: (مع أنفتهم) بفتح الألف والنون أَيْضًا الحمية والغيرة.

قوله: (وفرط استنكافهم أن يغلبوا خصوصًا في باب البيان) وفرط استنكافهم وهو

الامتناع عن شيء تكبرًا قيل ومن قال حتى علقوا السبعة عَلَى باب الكعبة متحدين بها لم

يدر أنه لا أصل له وإن اشتهر.

قوله: (ما سطره الأولون) أي ما كتبه الأولون عَلَى وجه الصفا، وأصل السطر الخط ثم

استعمل بمعنى الباطل وأساطير الأباطيل جميع أسطورة كأحاديث جمع أحدوثة أو جمع

أسطارة أو جمع أسطار جمع سطر فحِينَئِذٍ يكون جمع الجمع قيل أصل معنى السطر الصف

من الْكتَاب والشجر ونحوه وكذا السطَر بفتح الطاء إلا أن جمع سطْر بالسكون السطر وسطور

وجمع سطر أسطار وأساطير وقال المبرد أساطير جمع أسطورة كأحدوثة وأحاديث انتهى. وما

بيناه أولًا مما قرره الْمُصَنّف في أوائل سورة الأنعام وفي قول القيل نوع مخالفة له.

قوله: (من القصص) بكسر القاف جمع قصة وبفتحها المصدر ولا يصح هنا.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا

حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ (32)

قوله: (هذا أَيْضًا من كلام ذلك القائل) فالإسناد إلَى الجمع أَيْضًا مجازي.

قوله: (أبلغ في الجحود) من البلاغة أو من المُبَالَغَة بحذف الزوائد كما هُوَ الظَّاهر

في الجحود في إنكار الْقُرْآن. وجه الأبلغية هُوَ أنه جزم جزمًا تامًا عَلَى كونه باطلًا وعد

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: خصوصًا في باب بيان أي في باب علم البَلَاغَة فإنهم عجزوا عن الإتيان بمثل أقصر

سورة من الْقُرْآن مع ادعائهم أنهم أوحديون في الفصاحة والبلاغة.

قوله: هذا أَيْضًا من كلام ذلك القال وهو النضر بن الحارث. قوله أبلغ في الجحود بالنصب يعني

هذا الْكَلَام أبلغ في الإنكار من الْكَلَام الأول الذي هُوَ قولهم(لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ

الْأَوَّلِينَ)وجه أبلغيته منهم أنهم طلبوا نزول العذاب عليهم عَلَى تقدير حقيقته فكأنهم اعتقدوا أن كونه

حقًا من جملة المحالات التي لا تقع بل تفرض فرضًا ويعلق بها وقوع شيء آخر دلالة به عَلَى أن

المعلق بالمحال محال، وإلا فالعاقل لا يطلب الهلاك لنفسه ولا يريد لها عذاب المستأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت