قوله تَعَالَى: (وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ وَإِذًا
لاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا (73)
قوله:(نزلت في ثقيف قالوا لا ندخل في أمرك حتى تعطينا خصالًا نفتخر بها على
العرب)في ثقيف اسم قبيلة. قوله لا ندخل أي لا نسلم مَجَازًا. قوله حتى تعطينا الخ. فـ [حِينَئِذٍ]
نسلم أمرك فإن مفهوم الغاية معتبر اتفاقًا لكن المفهوم ليس الدخول بل التسليم .
قوله:(لا نعشر ولا نحشر ولا نجبى في صلاتنا، وكل ربًا لنا فهو لنا وكل ربًا علينا
فهو موضوع عنا، وأن تمتعنا باللات سنة وأن تحرم وادينا كما حرمت مكة، فإن قالت العرب
لم فعلت ذلك فقل إن الله أمرني)لا نعشر مبني للمَفْعُول من التعشير وهو أخذ العشر لا
الزكاة لأن الزكاة فرضت بالمدينة أي لا يؤخذ عشر أموالنا ولا نحشر مجهول أَيْضًا من
الثلاثي أي لا نساق إلَى غزاء وجهاد ولا نجبي بضم النون وفتح الجيم وكسر الباء من
التجبية وهي وضع اليدين عَلَى الركينبن أو عَلَى الْأَرْض وهو قائم وهي كناية عن الركوع أو
عن السجود، والْمُرَاد لا نصلي قوله: (وأن تمتعنا [باللات] سنة) هذا دليل عَلَى أن مرادهم تسليم
أمره لا الدخول فيه. قوله موضوع عنا أي لا يؤخذ عنا وواديهم بالطائف وهذا الْحَديث
رواه الثعلبي عن ابْن عَبَّاسٍ - رضي الله تَعَالَى عنهما - من غير سند. قال العراقي هذا الْحَديث لم
نجده في كتب الْحَديث .
قوله:(وقيل في قريش قالوا لا نمكنك من استلام الحجر حتى تلم بآلهتنا وتمسها
بيدك)، مرضه لأن فيه إشَارَة الوضع .
قوله: (وإن هي المخففة واللام هي الفارقة والمعنى: أن الشأن قاربوا بمبالغتهم أن
يوقعوك في الفتنة بالاستنزال. (عَنِ الَّذِي) الآية). والْمَعْنَى إن الشأن إشَارَة إلَى أن اسمها ضمير
[الشأن] مقدر قاربوا معنى كان وعدم الوقوع شرط فيه. قوله بمبالغتهم مفهوم من إن والتَّأْكيد
باللام أو القرب إنما يحصل بالمُبَالَغَة. قوله بالاستنزال إشَارَة إلَى أن تعلق عن الذي
بيفتنونك لتضمنه معنى الاستنزال غير ما أوحينا إليك كما مَرَّ ذكره من [قوله] : فقل إنَّ اللَّهَ
أمرني. وهذا إشَارَة إلَى ترجح الْقَوْل الأول (من الأحكام غير ما أوحينا إليك) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: لا نعشر. أي لا يؤخذ منا عشر. قيل أرادوا به الصدقة الواجبة، وإنما سموهما عشرًا
لتقدير العشر فيما سقته السماء. ولا نحشر أي ولا ندعي إلَى غزو ولا نجبي من التجبية وهو أن
يقوم إنسان كقيام الراكع، والْمُرَاد لا نصلي. والحاصل أنهم اشترطوا أن لا يكون عليهم زكاة
وجهاد وصلاة .