فهرس الكتاب

الصفحة 9757 من 10841

(ليس لوقعتها) حال أخرى قبلها، وأما عَلَى قراءة الرفع فخبر لمبتدأ مَحْذُوف

أي هي خافضة والْجُمْلَة إما تقرير لعظمتها أو بيان لما يكون الخ. ولذا ترك العطف.

قَوْلُه تَعَالَى: (إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا(4)

قوله: (حركت تحريكًا شديدًا بحَيْثُ ينهدم ما فوقها من بناء وجبل) والتحريك

الشديد مُسْتَفَاد من التَّعْبير بالرج. قوله (رجًا) مَفْعُول مطلق يفيد المُبَالَغَة في الرج والتحريك

ولذا قال بحَيْثُ ينهدم الخ. فحِينَئِذٍ [تصير] الجبال في الجو والهواء كالسحاب ويسقط السماء

كسفًا وينثر الكواكب قال الله تَعَالَى: (يوم ترجف الراجفة) أي الأجرام

الساكنة تشتد حركتها وهي الْأَرْض والجبال تتبعها الرادفة. الرادفة: التابعة وهي السماء

والكواكب فقوله فيما مَرَّ أو إزالة الأجرام الخ. بناء عَلَى هذه الزلزلة.

قوله: (والظَّرْف متعلق بـ خافِضَةٌ رافعة) لأن الْمُرَاد الوقت المتسع يسع الخفض والرفع

والرج وغير ذلك.

قوله: (أو بدل من إذا وقعت) لكن المبدل منه مقصود أَيْضًا.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا(5)

قوله: (أي فتت حتى صارت كالسويق الملتوت) أي فتت أي كسرت. قوله كالسويق

إشَارَة إلَى أنها اسْتعَارَة عَلَى هذا الْمَعْنَى قال في تفسير قَوْلُه تَعَالَى:(فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي

نَسْفًا)يجعلها كالرمل تم يرسل عليها الرياح فتفرقها ثم قال الله تَعَالَى:

(فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا) الآية. فالظَّاهر أنه لا اسْتعَارَة هنا بل هُوَ توضيح الْمَعْنَى

بالتشبيه بأمر جلي تفرقه فلا اسْتعَارَة كما زعمه البعض.

قوله: (من بس السويق إذا لته) أي بله كذا في الصحاح لكن لا يظهر مناسبته هنا

إلا أن يقال إنه إشَارَة إلَى جمع أجزائه قبل التفرق فإن الاجتماع في السويق الملتوت

المبلول ظَاهر.

قوله: (أو سيقت وسيرت من بس الغنم إذا ساقها) [فكانت] سرابًا. أي في الهواه كالهباء

مثل سراب؛ إذ ترى عَلَى صورة الجبال ولم تبق عَلَى حقيقتها لتفتت أجزائها وانبثاثها كذا

قاله في سورة النبأ فعلم أن بين المعنيين تلازمًا فلفظة (أَوْ) لمنع الخلو.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

منصوب عَلَى الحال. وقوله: (ليس لوقعتها كاذبة) حال أخرى قبلها أي إذا وقعت

الواقعة صادقة الموعد خافضة رافعة مثله مررت برجل جالسًا متكئًا ضاحكًا كما لك أن تأتي للمبتدأ

من الْأخْبَار بما شئت كَذَلكَ الأحوال؛ لأن الحال ضرب من الخبر، ويجوز أن يكون قوله:(إذا

رجت)خبرًا عن إذا الأولى، ونظيره إذا تزورني إذًا يقوم زيد. أي وقت زيارتك إياي

وقت قيام زيد وجاز [لـ إذا] أن يفارق الظرفية ويرتفع بالابتداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت