فهرس الكتاب

الصفحة 6306 من 10841

قوله: (أو مُسْتَأْنَفَة والْفعْل واقع عَلَى( [مِنْ] كُلِّ شِيعَةٍ) عَلَى زيادة من) كونها اسْتئْنَافًا بيانيًا أولى

من كونها اسْتئْنَافًا نحويًا إن كانت كلمة أي موصولة كأنه قيل من المنزوعون. فأجيب هم الَّذينَ

هم أشد عتوا وهذا بعيد؛ إذ الْكَلَام في كونها استفهامية؛ إذ عَلَى كونها موصولة مَفْعُول لننزعن كما

عرفت تفصيله، فالْمَعْنَى الذي يجاب به هذا السؤال أو الَّذينَ يشبه أحوالهم في العتو وإذا كانت

مُسْتَأْنَفَة فالْفعْل أي لننزعن واقع الخ. أي من كل شيعة مَفْعُوله عَلَى كون (من) زائدة في الْإثْبَات

وهو جائز عند الأخفش وهو مذهب مرجوح أو كلمة من اسم بمعنى البعض فهي مَفْعُول الْفعْل

وكون من اسمًا بمعنى البعض مما لا يعرف في العربية صريحًا وهو مما استخرجه من الْقُوَّة إلَى

الْفعْل النحرير التفتازاني وقد مَرَّ الْكَلَام فيه في قَوْله تَعَالَى: (ومن النَّاس من يقول) .

الآية. في أوائل سورة البقرة. قيل هُوَ عَلَى تقدير تَخْصيصه بالكفرة والظَّاهر العموم.

قوله: (أو عَلَى معنى لننزعن بعض كل شيعة، وإما بشيعة لأنها بمعنى يشيع) أو بشيعة

مَعْطُوف عَلَى قوله بالابتداء وهذا منقول عن المبرد كما قيل قوله لأنها بمعنى يشيع والتقدير

لننزعن من كل طائفة يشيع أيهم أشد وأي موصولة حِينَئِذٍ. وقيل أي هنا شرطية بقي الْكَلَام

في وجه تضمن شيعة معنى الْفعْل ولا يظهر له وجه وإلا فيمكن في أكثر اسم جامد أن يقال

إنه متضمن لمعنى الْفعْل يرفع وينصب ولا أظن أنه ذهب إليه أحد فظهر مما ذكر أن ما

سوى كونها موصولة فيه تكلف بل تعسف لا يليق بجزالة النظم الكريم واستيعاب المذاهب

التي بعضها ضعيف وبعضها أضعف في غير كلام الله الملك العظيم ونحو هنا قلنا منقول

عن الإمام ابن الجوزي رحمه الله تَعَالَى.

قوله: (وعلى للبيان أو متعلق بأفعل وكذا الباء في قوله:

قَوْلُه تَعَالَى: (ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلى بِها صِلِيًّا(70)

(ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ) الآية) وعلى للبيان أي الجار والمجرور متعلق بفعل محذوف.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أو مستأنف عطف عَلَى قوله محكية. أي أو الْجُمْلَة مُسْتَأْنَفَة والْفعْل واقع عَلَى زيادة من

أي الْفعْل الذي هُوَ [لننزعن] واقع على كل شيعة بزيادة من فيكون مَفْعُول الْفعْل كل شيعة لا جملة

أيهم أشد الْقَوْل بزيادة من في الْإثْبَات مذهب الأخفش ولا يجوز ذلك عند جُمْهُور النحاة.

قوله: أو بشيعة عطف عَلَى قوله بالابتداء. أي أيهم مرفوع إما بالابتداء أو بالْفَاعلية لـ شيعة وهي مصدر

في الأصل ثم صارت اسمًا بالغلبة ولكونها مصدرًا يجوز أن يرتفع الاسم بها عَلَى الفاعلية عَلَى أنها بمعنى

[تشيع] . قال المبرد: أيهم فاعل شيعة أي لننزعن من كل فريق [يشيع] أيهم أشد وأيهم بمعنى الذي كذا فعله

الرضي عن المبرد وحاصل الْمَعْنَى ثم لنزعن من كل فريق يشيعهم الذي هُوَ أشد عتيا فعلي هذا مَفْعُول

لننزعن محذوف مقدر تقديره لننزعن الأعتى من كل فريق يتبعه الذي هُوَ أشد عتيًا.

قوله: وعلى للبيان أي لبيان متعلق العتي، فكأنه لما قيل: [أَيُّهُمْ أَشَدُّ عِتِيًّا] قيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت