فهرس الكتاب

الصفحة 6586 من 10841

على الباطل وإبراهيم عَلَى الحق) لما عاد سعيهم بيان لكونهم أخسرين عَلَى أنه اسْتعَارَة .

قوله: (وموجبًا لمزيد درجته واستحقاقهم أشد العذاب) إن بقوا عَلَى هذه الحالة

والحجاب. قوله وموجبًا لمزيد درجته ؛ إذ روي أن نمرود أخرجه عَلَيْهِ السَّلَامُ من الحظيرة

وأحضره عنده وأكرمه وألطف له الْقَوْل فقال إني مقرب إلَى إلهك .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَنَجَّيْناهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ(71)

قوله: (وَنَجَّيْناهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ) متعلق بـ نجيناه بتضمين معنى الإخراج أو الإيصال .

قوله:(أي من العراق إلى الشام وبركاته العامة أن أكثر الأنبياء بعثوا فيه

فانتشرت في العالمين شرائعهم التي هي مبادي الكمالات والخيرات الدينية والدنيوية. وقيل

كثرة النعم والخصب الغالب. روي أنه عليه السلام نزل بفلسطين ولوط عليه السلام بالمؤتفكة وبينهما مسيرة يوم

وليلة)وبركاته العامة هذا مُسْتَفَاد من الْعَالَمينَ ؛ إذ اللام للاسْتغْرَاق لكن تلك البركات العامة

لم ينتفع بها الْكُفَّار فلا ينافي ذلك عمومها لأنها بركة في حقهم أَيْضًا لكنهم أضاعوها

باختيارهم الجزئية ومرض الْقَوْل الأخير لأنه لا يناسب حال الْأَنْبيَاء عليهم السلام عَلَى أن

الأول عام له، فلا وجه للتَّخْصِيص. فلسطين بكسر الفاء وفتحها كورة فيها بيت المقدس

ولوط ابن أخي إبْرَاهيم. وقيل ابن عمه .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً وَكُلاًّ جَعَلْنا صالِحِينَ(72)

قوله: (عطية فهي حال منهما) لأنه من نفل بمعنى [أعطى] والْقَوْل بأنه مصدر كالعاقبة

ضعيف؛ لأنه يحتاج إلَى الْقَوْل بأنه مصدر وهبنا معنى فالظَّاهر أنها حال منهما .

قوله: (أو ولد ولدًا وزيادة عَلَى ما سأل وهو إسحاق فتختص بيَعْقُوب ولا بأس به

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: روي أنه نزل بفلسطين ولوط بالمؤتفكة. قال محمد بن إسحاق استجاب لإبْرَاهيم

رجال من قومه حين رأوا ما صنع الله به من جعل النَّار عليه بردًا وسلامًا عَلَى خوف من نمرود

وملئه وآمن به لوط وكان ابن أخيه وهو لوط بن هاران بن تارح. وهاران هُوَ أخو إبْرَاهيم وكان لهما

أخ ثالث يقال له ناحور بن تارح. وآمنت به أَيْضًا سارة بنت عمه وهي سارة بنت هاران الأكبر عم

إبْرَاهيم فخرج من كوثى من أرض العراق مهاجرًا إلَى ربه ومعه لوط وسارة كما قال الله تَعَالَى:

(فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي) فخرج يلتمس الفرار بدينه والأمان

على عبادة ربه حتى نزل حران فمكث بها ما شاء الله ثم خرج [مهاجرًا] حتى قدم مصر ثم خرج من

مصر إلَى الشام فنزل السبع من أرض فلسطين وهي بزية الشام ونزل لوط بالمؤتفكة وهي من السبع

على مسيرة يوم وليلة .

قوله: فهي حال منهما لأنهما جَميعًا من عطاء الله تَعَالَى.

قوله: أو ولد ولد أو زيادة عَلَى ما سأل، فالْمَعْنَى وهبنا له ولدًا وولد ولد أو زيادة عَلَى ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت