فهرس الكتاب

الصفحة 9952 من 10841

أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ) الآية. قال الْمُصَنّف

وهذا للتشديد في وجوب مجانبتهم ويَنْبَغي أن يكون هذا للتشديد ولا يراد ظاهره. وبالْجُمْلَة

إن موالاة الْكُفَّار لأجل كفرهم كفر دون ما عداه وقد أوضحناه سابقًا.

قَوْلُه تَعَالَى: (عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ

غَفُورٌ رَحِيمٌ (7)

قوله: (لما نزل لاَ تَتَّخِذُوا عادى المؤمنون أقاربهم المشركين وتبرؤوا عنهم، فوعدهم

الله بذلك وأنجز إذ أسلم أكثرهم وصاروا لهم أولياء. (وَاللَّهُ قَدِيرٌ) على ذلك).

قوله: (لما فرط منكم في موالاتهم من قبل ولما بقي في قلوبكم من ميل الرحم) لما فرط

منكم في موالاتهم؛ لأن الاحتراز عنها أحسن. قوله ولما بقي في قلوبكم الخ. وهذا غير داخل

تحت التكليف لعدم الاختيار فالْمُرَاد الأثر ما بقي الخ. أو الْمُرَاد لما بقي بالاختيار، ولعل الأَولى

تركه وتفسير رحيم لم يتعرض له لظهوره، ولأن الْمُرَاد بيان الْمَغْفرَة دفعًا لتوهم المؤاخذة به.

قَوْلُه تَعَالَى: (لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ(8)

قوله: (أي لا ينهاكم عن مبرَّة هَؤُلَاء لأن قوله:(أَنْ تَبَرُّوهُمْ) بدل

من الَّذِينَ. وَ (تُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ) وتفضوا إليهم بالقسط أي العدل) أي لا ينهاكم عن مبرة هَؤُلَاء هذا

الْمَعْنَى بملاحظة البدل لا إشَارَة إلَى تقدير الْمُضَاف؛ لأنه حِينَئِذٍ لا فَائدَة في البدل وإن جعل

بدل الكل بل يكون تأكيدًا حِينَئِذٍ، وأَيْضًا عدم النهي عن الذات أبلغ نظيره(حرمت عليكم

الميتة)فإن كون المحرم عين الميتة إخوانها أبلغ من تقدير أكل الميتة عندنا.

قوله: تفضوا إليهم الخ. يعني أن قوله تقسطوا ضمن معنى الإفضاء تعدى بـ إلى كتعديته.

قوله: (العادلين. روي أن [قُتَيْلَةَ] بِنْتَ عَبْدِ الْعُزَّى قدمت مشركة على بنتها أسماء بنت أبي

بكر بهدايا، فلم تقبلها ولم تأذن لها بالدخول فنزلت. (إِنَّما يَنْهاكُمُ اللَّهُ)

الآية).

قَوْلُه تَعَالَى: (إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى

إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (9)

(كمشركي مكة فإن بعضهم سعوا في إخراج الْمُؤْمنينَ وبعضهم أعانوا المخرجين)

روي أن قُتَيْلَة. بالقاف والتاء بوزن المصفر. قوله فنزلت وأمرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تدخلها

وتقبل منها وتكرمها وتحسن إليها كما في الكَشَّاف. وفيه أَيْضًا وعن قتادة نسختها آية القتال

ولم يتعرض له الْمُصَنّف لأن هذه لا منع فيها عن القتال حتى نسخت بآية القتال.

قوله: (بدل من الَّذينَ بدل الاشتمال) وكذا ما مَرَّ. ولو ذكر هذا القيد هناك وسكت عنه

هنا لكان أَولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت