فهرس الكتاب

الصفحة 5482 من 10841

قوله: (حال منها) أي من جهنم للضَّمير الراجع إليها قدمه للقرب.

قوله: (أو من القوم) وهو أعذب معنى وإن أبعد لفظًا ولا يبعد أن يكون كلمة أو

لمنع الخلو فقط.

قوله: (أي داخلين فيها مقاسين لحرها) أي الصلى عبارة عن الدخول مع المقاساة

فلذا رَجَّحَ عَلَى التَّعْبير بالدخول.

قوله: (أو مفسر لفعل مقدر ناصب لـ جهنم) قيل فالْمُرَاد بالإحلال الْمَذْكُور حِينَئِذٍ

تعريضهم للهلاك والقتل والأسر انتهى. فما لباعث عَلَى ذلك فالْمُرَاد به ما ذكر أولًا والْفعْل

الْمَحْذُوف مع معموله كالتأكيد لما قبله عَلَى أن الدار لا تساعد ما ذكره القيل لكن هذا

الاحتمإل مرجوح؛ إذ في الأول تهويل عظيم بالإبهام أولًا ثم البيان ثانيًا.

قوله: (أي وبئس المقر جهنم) أي القرار بمعنى المقر مَجَازًا ذكر الحال وأُريد المحل

فيكون الْمَخْصُوص بالذم جهنم ولو أبقي القرار عَلَى ظاهره وكان الْمَعْنَى وبئس القرار

قرارهم في جهنم لكان حسنًا؛ إذ يفيد صريحًا أن حلولهم عَلَى وجه الاستمرار والأبد.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدادًا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى

النَّارِ (30)

قوله: (وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدادًا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ) الذي هو التوحيد. وقرأ

ابن كثير وأبو عمرو ورويس عن يعقوب بفتح الياء، وليس الضلال ولا الاضلال غرضهم في

اتخاذ الأنداد) وجعلوا لله أندادًا الضَّمير لكبراء الْمُشْركينَ فيدخل صناديد قريش دخولًا أوليًّا

وهذه الْجُمْلَة كالتَّفْسير لـ أحلوا؛ إذ الْمُرَاد كما مَرَّ حملهم عَلَى الكفر والإضلال وتقديم لله

للاهتمام؛ إذ المذموم ليس جعل الأنداد مُطْلَقًا بل لله تَعَالَى. وقرأ ابن كثير أي قوله ليضلوا

بفتح الياء أي من الثلاثي فحِينَئِذٍ لا يكون هذه الْجُمْلَة كالتَّفْسير لـ أحلوا؛ إذ الضلال لا يستلزم

الإضلال وإن كان الإضلال يستلزم الضلال أو عينه.

قوله: (ولكن لما كان نتيجته جعل كالغرض) أي الإضلال والضلال نتيجته ويترتب

عليه كالغرض المترتب عَلَى الْفعْل غالبًا فاسْتُعيرَ له اللام الدَّالَّة عَلَى الغرضية اسْتعَارَة تبعية

كما حققه أئمة التَّفْسير ومهرة أهل البيان في قَوْله تَعَالَى:(فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ

عَدُوًّا وَحَزَنًا)الآية.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أو مفسر لفعل مقدر تقديره يصلون جهنَّم. ثم قيل يصلونها تفسيرًا للمقدر.

قوله: أي وبئس المقر جهنم. يريد أن الْمُرَاد بالقرار محل القرار مَجَازًا وأن الْمَخْصُوص بالذم

مَحْذُوف وهو جهنم.

قوله: ولكن لما كان نتيجته جعل كالغرض. فاللام في ليضلوا هي المسماة بلام العاقبة كاللام

في:"لدوا للموت وابنوا للخراب"فهي من باب الاسْتعَارَة التبعية شبه الإضلال بالغرض في

الترتب عَلَى الْفعْل فاستعمل في المشبه ما هُوَ موضوع للمشبه به وهو لام التعليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت