قوله: (وَقُرئَ «مُرِدِّفِينَ» بكسر الراء وضمها) وتشديد الدال .
قوله: (وأصله مرتدفين بمعنى مترادفين) أي الاسْتعْمَال بمعنى التفاعل كاختصم بمعنى
تخاصم فأدغمت التاء في الدال فالتقى ساكنان فحركت الراء بالكسر عَلَى الأصل أو بالضم
على الإتباع .
قوله:(وَقُرئَ «بآلاف» ليوافق ما في سورة «آل عمران» ، ووجه التوفيق بينه وبين المشهور
أن المراد بالألف الذين كانوا على المقدمة أو الساقة، أو وجوههم وأعيانهم)أي رؤساؤهم .
قوله: (أو من قاتل منهم) والباقي لتكثير السواد وتقوية قلوب الْمُؤْمنينَ .
قوله: (واختلف في مقاتتهم. وقد روي أخبار تدل عليها) فقيل نزل جبرائيل عليه
السلام في خمسمائة ملك عَلَى الميمنة وفيها أبو بكر وميكائيل عَلَيْهِ السَّلَامُ في خمسمائة
ملك عَلَى الميسرة وفيها علي بن أبي طالب في صور الرجال عليهم ثياب بيض وعمائم
بيض قد أرخوا أذنابها بين أكتافهم فقاتلت. وقيل قاتلت يوم بدر ولم تقاتل يوم الأحزاب
ويوم حنين. وقيل لم يقاتلوا، وإنما كانوا يكثرون السواد والتَّفْصيل في الكَشَّاف .
قَوْلُه تَعَالَى: (وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (10)
قوله: (أي الإمداد) يعني مرجع الضَّمير مذكور معنى وهو المصدر الدال عليه ممدكم
وقيل يعني مرجع الضَّمير المصدر المنسبك عَلَى قراءة الفتح والمصدر المفهوم منه عَلَى
الكسر انتهى. ولا وجه له في بيان المرجع .
قوله: (إلا بشارة لكم بالنصر) أَشَارَ إلَى أن بشرى مصدر منصوب عَلَى أنه مَفْعُول له
إذ الاستثناء مفرغ مُسْتَثْنَى من عموم العلل. والْمَعْنَى وما جعل الله ذلك الإمداد لعلة من
الحلل إلا تبشيرًا لكم .
قوله: (ولتطمئن) عطف عَلَى بشرى، وإنما ذكر اللام هنا لفقد شرط حذفها ؛ إذ
الاطمئنان ليس فعلًا لفاعل الْفعْل المعلل، واخْتيرَ المستقبل ليفيد الاسْتمْرَار وقدم الْمَفْعُول به
الغير الصريح عَلَى الْفَاعل ؛ إذ الأهم حصول الاطمئنان بالبشرى فينكشف منه وجه تقديم
بشرى عَلَى الاطمئنان .
قوله: (فيزول ما بها من الوجل) وهذا هُوَ الْمُرَاد من الاطمئنان هنا والفاء للسببية أو
للتفسير كما هُوَ الظَّاهر .
قوله: (لقلتكم) علة لحصول الوجل والخوف .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: إن الْمُرَاد بالألف. أي الْمُرَاد هنا الألف الْمَخْصُوص بخدمة معينة قدام الجيش أو
خلفهم أو الألف الَّذينَ هم أعيان الْمَلَائكَة ووجوههم فلا ينافي أن يكون الْمَلَائكَة مع هذا الألف
ومع الباقين آلافًا .