فهرس الكتاب

الصفحة 9244 من 10841

كان نكرة لتخصصه بالصّفَة لكن [محله] قبل قوله أو ضميره المستكن في حكيم كما وقع في

عبارة الإرشاد.

قوله:(وأن يكون [المراد] به مقابل النهي وقع مصدرًا لـ يُفْرَقُ أو لفعله مضمرًا من حيث إن

الفرق به) وأن يراد به فيكون مفرد الأوامر كما أنه في الأول واحد الأمور، فعلى هذا يكون

مَفْعُولًا مُطْلَقًا ليفرق بغير لفظه لأنه بمعنى يقتضي ويؤمر أو لفعله أي مَفْعُول مطلق لفعله إن

كان يفرق بمعنى يفصل ويكتب أي يؤمر أمرًا أو أمره الله تَعَالَى أمرًا أو نأمره أمرًا والْجُمْلَة

حال من الْمَذْكُور أو بيان لقوله يفرق. قوله من حيث إن الفرق به ناظر إلَى الأخير، وأمَّا كونه

ناظرًا إلى الأول أَيْضًا فضعيف؛ لأن الباء السببية لا [تلائمه] . فقوله لأنه إذا كان الفرق

بالأمر يجوز أن يكون مَفْعُولًا مُطْلَقًا كـ ضربته سوطًا غير ظَاهر بل الظَّاهر أن يكون مثل

قعدت جلوسًا.

قوله: (أو حالًا من أحد ضميري [أَنْزَلْناهُ] بمعنى آمرين أو مأمورًا) بمعنى آمرين إن جعل

حالًا من الْفَاعل أو مأمورًا إن جعل حالًا من الْمَفْعُول أَشَارَ إلَى أن أمرًا مأول بمُشْتَق لأن

الحال يدل عَلَى الْمَعْنَى القائم بذي الحال والمُشْتَق أصل في ذلك ونبه أَيْضًا إلَى أن أمرًا

مصدر ينتظم القليل والكثير ولذا قال آمرين بالجمع وإن كان للتفخيم.

قَوْلُه تَعَالَى: (رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ(6)

قوله: (بدل من(إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ) أي إنا أنزلنا الْقُرْآن) لكن المبدل منه

ليس في حكم المطروح.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وأن يراد به مقابل النهي. عطف عَلَى أن يكون حالًا أي ويجوز أن يراد بالأمر مقابل

النهي لا أمر من الأمور ليكون واحد من الأوامر فنصبه عَلَى أنه مصدر لـ يفرق من غير لفظه كقعدت

جلوسًا أو مصدر من لفظ فعله وفعله مَحْذُوف تقديره يفرق كل أمر حكيم يؤمر أمرًا. فيكون يؤمر

أمرًا بيانًا لسبب الفرق وجهته. أي يفرق بالأمر قوله أو حالًا من أحد ضميري (أنزلناه) من ضمير

الْفَاعل أو الْمَفْعُول، فالْمَعْنَى عَلَى الأول أنزلناه آمرين وعلى الثاني أنزلناه مأمورًا بإنزاله من حَيْثُ إن

جبْريل أمر بإنزاله فالْقُرْآن مأمور لا لإنزال.

قوله: أي أنزلنا الْقُرْآن. لأن من عادتنا إرسال الرسل بالكتب إلَى العباد معنى العادة مُسْتَفَاد من

كلمة كان الاسْتمْرَارية يريد أن قوله: (إنا كنا مرسلين) بدل من (إنا كنا منذرين)

يفيد فَائدَة التعليل [لمضمون] الْجُمْلَة التي استؤنف عنها الْجُمْلَة المبدل منها وقعت

اسْتئْنَافًا لبيان مقتضى الْإنْزَال، كَذَلكَ الْجُمْلَة بدلًا يجب أن تكون مشتملة لعلة مقتضية للإنزال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت