فهرس الكتاب

الصفحة 4936 من 10841

وليس أحدهما مرفوعًا بل كلاهما منصوبان مثل ما وقع هنا أو مجروران أو أحدهما

منصوب والآخر مجرور.

قوله: (وقدم الأعرف منهما جاز في الثاني الفصل والوصل) وقدم الأعرف وهو

ضمير المخاطب هنا جاز في الثاني الفصل مثل أنلزمكم إياها والوصل كما وقع هنا في

النظم الجليل.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَيا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مالًا إِنْ أَجرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَما أَنَا بِطارِدِ الَّذِينَ

آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ (29)

قوله: (عَلَى التبليغ وهو وإن لم يذكر فمعلوم مما ذكر) عَلَى التبليغ مُطْلَقًا سواء كان

قوله: (إني لكم نذير مبين) أو غيره وقول صاحب الكَشَّاف إنه راجع إلَى

قوله: (إني لكم نذير مبين ألا تعبدوا إلا الله) بناء عَلَى المُبَالَغَة كأنه هُوَ

هذا الْقَوْل؛ إذ الأمر بالْعبَادَة وحدها هُوَ المقصود الأصلي من التبليغ وإرسال الرسل فمآل ما

ذكره المص والزمخشري واحد.

قوله: (جُعْلا) بضم الجيم وسكون العين ما يعطى في مقابلة العمل والتنكير للتقليل

كالأجر الْمَذْكُور في قَوْله تَعَالَى: (وما أسألكم عليه من أجر) ولما كان

المال عامًا، والْمُرَاد ما ذكره المص فسره به وأخر مالًا؛ إذ ليس المقصود عدم سؤال المال

مُطْلَقًا بل عدم سؤاله عَلَى التبليغ فكان أهم.

قوله: (فإنه المأمول منه) الضَّمير الأول للأجر والثاني للَّه تَعَالَى. أي فإن الأجر هُوَ

المأمول منه تَعَالَى واعترض عليه بأنه يلزم منه أن يكون الْمَعْنَى أن الأجر هُوَ المأمول منه

تَعَالَى لا غير الأجر ويمكن الْجَوَاب بأن التبليغ خاص والْكَلَام في خصوصه ولا ضير في

ذلك الحصر وإن أبيت عنه فاجعل الضَّمير الأول للَّه تَعَالَى والضَّمير المستتر في المأمول

راجعًا إلَى الأجر وضمير منه راجعًا إليه تَعَالَى عَلَى طريقة صفة جرت عَلَى غير ما هي له

فيفيد أنه تَعَالَى هُوَ المأمول الأجر منه لا من غيره لكن فيه شيء فتأمل(وما أنا بطارد الَّذينَ

آمنوا)فيه حصر عند بعض كما سيجيء الإشَارَة إليه من المص في قوله

تَعَالَى: (ومَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ) فإن جعل سؤال طردهم طردًا فيحسن الحصر

وإلا فلا فحِينَئِذٍ يحمل عَلَى التقوية.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

الاتصال والانفصال وهَاهُنَا قدم الأعرف وهو ضمير المخاطب عَلَى الْمَفْعُول الثاني الذي هُوَ ضمير

الغائب لأن ضمير المخاطب أعرف من ضمير الغائب فيجوز أن يقال أنلزمكم إياها بانفصال

الضَّمير وأنلزمكموها بالاتصال فهو كما في قَوْله تَعَالَى: (فَسَيَكْفيكَهُمُ اللَّهُ) فإنه

يجوز أن يقال فسيكفيك إياهم.

قوله: فمعلوم مما ذكر من قوله: (إني لكم نذير مبين أن لا تعبدوا إلا الله) .

ومن قوله عز وجل: (يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي) إلَى آخر الآيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت