فهرس الكتاب

الصفحة 9671 من 10841

فلا يقتضي عادًا الأخرى وهذا هُوَ الراجح. قوله لأنهم الخ. بيان وجه كونهم قدماء فلا قصد

فيه إلَى إثبات ثانية كما في قولك حج زيد حجة الأولى ومات.

قوله: (وقيل «عاد الأولى» قوم هود وعاد الأخرى إرم) قائله الزَّمَخْشَريّ لكن الْمُصَنّف

لم يرض به لما سيأتي في سورة الفجر من إرم عاد الأولى قوم هود فالْمُخْتَار عنده الرّوَايَة

الأخرى وهي ما قدمها والزَّمَخْشَريّ آخر ما اختاره الْمُصَنّف.

قوله:(وَقُرئَ «عَادًا لولي» بحذف الهمزة ونقل [ضمها] إلَى لام التعريف وإدغام التَّنْوين

فيها) رومًا للاختصار ونقل [ضمها] إلَى اللام ليبقى أثره.

قوله: (وقرأ نافع وأبو عمرو كَذَلكَ مع جعل الواو همزة) وقرأ نافع أي في رواية ورش.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى(51)

قوله:(عطف على عَادًا لأن ما بعده لا يعمل فيه، وقرأ عاصم وحمزة بغير تنوين

ويقفان بغير الألف والباقون بالتنوين ويقفون بالألف)وهو أبقى لا يعمل فيها لأن ما النافية

لها صدر الْكَلَام وكذا الفاء أَيْضًا مانعة ولم يلتفت إليه لأن فيه مقالًا. قوله بغير تنوين لمنع

صرفه للعلمية والتأنيث لأنها اسم قبيلة من العرب سموا باسم أبيهم الأكبر ثمود بن

عامر بن إرم بن سام بن نوح. وَقُرئَ مصروفًا بالتَّنْوين بتأويل الحي أو باعْتبَار أصله لأنه في

الأصل اسم رجل واحد (الفريقين) .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى(52)

قوله: (أيضًا مَعْطُوف عليه) .

قوله: (مِنْ قَبْل عاد وثمود) صرح بالقبلية لأن نوحًا عَلَيْهِ السَّلَامُ آدم الثاني وقومه

أول الطاغين والهالكين، ولما أخر في الذكر صرح بالقبلية دفعًا للوهم في أول الأمر

وإنما أخر لأنه من باب الترقي لأن قومه أبعد من قوم عاد وثمود، كَمَا صَرَّحَ به المص

في سورة الأعراف وتقديمه في بعض المواضع لتقدمهم وجودًا قَوْلُه تَعَالَى: وأنهم كانوا

الخ. صريح فيما ادعيناه(من الفريقين لأنهم كانوا يؤذونه وينفرون عنه ويضربونه حتى لا

يكون به حراك).

قَوْلُه تَعَالَى: (وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى(53)

قوله: (والقرى التي ائتفكت بأهلها أي انقلبت وهي قرى قوم لوط) والقرى التي

ائتفكت أي أن مَوْصُوفها مَحْذُوف أي القرى والجمع لتعددها وإفراد القرية في قَوْله تَعَالَى:

(ونجيناه من القرية التي) الآية. لإرادة الجنس ولمزيد التهويل عبر

بالمؤتفكة، كَمَا صَرَّحَ به المص.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: لأن ما بعده لا يعمل فيه. فإن حروف النفي لاقتضائها صدر الْكَلَام لا يعمل ما بعدها

فيما قبلها. قوله حتى لا يكون به حَراك. بفتح الحاء بمعنى الحركة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت