الخ. أي الغلظ مُسْتَعَار من الأجرام الغليظة، والْمُرَاد الشدة والثقل عَلَى المعذب كما في
الكَشَّاف. وأشار إليه الْمُصَنّف أي شبه شدة العذاب بالأجرام الغليظة في [الثقل] فذكر لفظ
المشبه به وأريد المشبه، والْمُرَاد عذاب ثقيل يثقل عَلَى المعذبين أشد [الثقل] وإلَى مجموع ما
ذكرنا أشار الْمُصَنّف بقوله يثقل الخ. ولم يتعرض الْمُصَنّف لحل (نضطرهم) لما سبق حله في
سورة البقرة حيث قال في تفسير قَوْلُه تَعَالَى: (ثم أضطره) ألزه إليه لز
المضطر لكفره وتضييعه ما متعت به من النعم، وفيه إشَارَة إلَى أن تمتع الْمُؤْمنينَ ليس كَذَلكَ
حيث إنهم توسلوا ما متعوا به من النعم إلَى تَحْصيل النعم الْأُخْرَويَّة. وفي الكَشَّاف: هنا شبه
إلزامهم التعذيب وإرهاقهم إياه باضطرار المضطر إلَى الشيء الذي لا يقدر عَلَى الانفكاك
منه. أي ذكر لفظ المشبه به وأُريد المشبه وهو إلزام العذاب فنضطرهم اسْتعَارَة تبعية .
قَوْلُه تَعَالَى: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ
أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ (25)
قوله: (لَيَقُولُنَّ اللَّهُ) فاعل فعل مَحْذُوف أي خلقهن الله وهذا أوفق
للسؤال من تقدير الله خلقهن .
قوله:(لوضوح الدليل المانع من إسناد الخلق إلى غيره بحيث اضطروا إلى
إذعانه)لوضوح الدليل الخ. أو لما تقرر في العقول وجوب انتهاء الممكنات إلَى
واجب الوجود كذا قاله في سورة العنكبوت، ولا يبعد أن يكون الْمُرَاد بالدليل الواضح
ما قاله في سورة العنكبوت .
قوله: (على إلزامهم والجائهم إلى الإِعتراف بما يوجب بطلان معتقدهم) عَلَى إلزامهم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
والْمُرَاد الشدة والثقل في المعذب. قال صاحب الكَشَّاف في تفسير نضطرهم إلَى عذاب غليظ: شبه
إلزامهم العذب وإرهاقهم إياه باضطرار المضطر إلَى الشيء الذي لا يقدر عَلَى الانفكاك منه. ففي
هذه الآية إشارتان. الأولى استعارة لفظ الاضطرار لإلزام التعذيب لهم، والثانية اسْتعَارَة الغلظ
للشدة وثقل العذاب، والأولى اسْتعَارَة مركبة واقعة عَلَى سبيل التمثيل باعْتبَار الأمور المتوهمة
والثانية اسْتعَارَة مفردة. قال صاحب الانتصاف في تفسير هذا الاضطرار: هُوَ أنهم لشدة ما يكابدون
من النَّار يطلبون البرودة فيسلط عليهم الزمهرير فيكون أشد عليهم من اللهب فيسألون العود إلَى
اللهب اضطرارًا فهو اضطرار عن اختيار، وبأذيال هذه البلاغة تعلق الشاعر في قوله:
يرون الموت قدامًا وخلفا ... فيختارون والموت اضطرارا
أي فيختارون الموت .
قوله: عَلَى إلزامهم وإلجائهم إلَى الاعتراف بما يوجب بطلان معتقدهم. يعني لما اعترفتم بأن