فهرس الكتاب

الصفحة 10358 من 10841

قوله: (أو شدة فراق الدُّنْيَا بشدة خوف الْآخرَة) عطف عَلَى ساقه أي التوت شدة

فراق الخ. أي الساق ليس بمعناه الحقيقي كما في الوجه الأول بل بمعنى الشدة مَجَازًا كما

مرَّ في سورة (ن والقلم) وهو وإن كان في الكشف عن ساق ظاهرًا؛ لأن المبتلى بمصيبة يشمر

عن ساقه فهو لازم له لكنه شاع في الشدة ففهم من الساق وحده حتى صار عبارة عن شدة

هائلة لكن أخَّره لأنه ليس في مرتبة كشف الساق فهنا الْمَعْنَى الحقيقي هُوَ الظَّاهر الْمُتَبَادَر

فالساق الأول عبارة عن شدة فراق الدُّنْيَا، والساق الثاني عن شدة خوف الْآخرَة، والأبرار

الصَّالحينَ مستثنون عن هذا الحكم فهو عام خص منه البعض.

قَوْلُه تَعَالَى: (إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ(30)

قوله: (سوقه إلَى الله) أي المساق مصدر ميمي مبتدأ أخر عن الخبر لرعاية الفاصلة

وللحصر أَيْضًا.

قوله: (وحكمه) فيه تنبيه عَلَى حذف الْمُضَاف في (إلَى ربك) وفيه

جناس ناقص بزيادة الميم.

قَوْلُه تَعَالَى: (فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى(31)

قوله: (فَلَا صَدَّقَ) الفاء للسببية في الْإخْبَار مسبب عن جواب إذا

وهو إلَى ربك المساق.

قوله: (ما يجب تصديقه، أو فلا صدق ماله أي فلا زكاهُ) ما يجب تصديقه أي الْمَفْعُول

مَحْذُوف فهو من التصديق بمعنى الإذعان وهو الظَّاهر فلذا قدمه مع أنه مستلزم للثاني، أو فلا

صدق ماله فيكون صدق بمعنى تصدق كقدم بمعنى تقدم ولذا قال أي فلا زكاهُ.

قوله: (ما فرض عليه) والظَّاهر أن الْمُرَاد بهما جميع الفروع التي تجب عَلَى المكلف

كما في أكثر المواضع وقدم (فَلَا صَدَّقَ) لأنه أريد به الترقي ودخول لا

على الْمَاضي لتكرره.

قوله: (والضَّمير فيهما للإِنسان الْمَذْكُور في(أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أو فلا صدق ماله. وهذا لا يناسب قوله (ولكن كذب) فالوجه هُوَ الأول.

قوله: والضَّمير بَيْنَهُمَا للإنسان الْمَذْكُور في (أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ) . بدليل قوله:

(أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى) لأنه تكرير للمعنى بعد طول الْكَلَام، فعلى هذا

تكون الفاء في (فَلَا صَدَّقَ) لعطف هذه الْجُمْلَة عَلَى جملة (يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ)

تعجيبأصل حال الْإنْسَان يدي يسأل أيان الكُتبمة (فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى(31) وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (32)

أي يسأل وما استعد لشيء به نجانه إلا إلَى ما يوجب دماره وهلاكه، وأما قوله

(فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ) فجواب عن السؤال في (يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ)

وقوله (لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ) تخلص إلَى ما استطرد من أحوال النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أقحم

الْجَوَاب بين الْمَعْطُوف والْمَعْطُوف عليه لشدة الاهتمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت