فهرس الكتاب

الصفحة 2704 من 10841

والمالكية ولمكان النقل لم يعتبروا أن التاء للتأنيث عوض عن اللام الْمَحْذُوفة وأجروها

مجرى تاء هات ولهذا أبقوها في النسبة ولم يتحاشوا عن إطلاقها عَلَى الباري تَعَالَى وإن لم

يجيزوا نحو علامة [عَلَى الباري(فلا [تجسروا] على عصيانه إذ ما من معصية إلا وهو مطلع عليها

قادر على العقاب بها) واطراده في لسان جميلة الشريعة] دليل عَلَى الإذن في

الإطلاق صادر وقد يطلقونها عَلَى ما يرادف الماهية.

قَوْلُه تَعَالَى: (يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ

بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ (30)

قوله: (يوم منصوب بـ(تَوَدُّ) وهذا من جملة الْوُجُوه التي ذكروها في ناصب يوم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: يوم منصوب بـ (تَوَدُّ) ذكر لنصب يوم وَجْهَيْن: أن يكون منصوبًا بـ (تَوَدُّ) وأن يكون بتقدير اذكر

ينقسم إلَى قسمين: القسم الأول أن يكون (تَوَدُّ) حالًا من ضمير الْفَاعل في عملت الثاني. والْمَعْنَى اذكر

يوم وجد أن كل نفس ما عملت من سوء وادة أن بينها وبين ذلك اليوم أو ذلك العمل الشيء أمدًا

بعيدًا، فعلى هذا يكون (ما عملت من سوء) عطفًا عَلَى هنا عملت من خير داخلًا

معه في حيز مَفْعُول تجد والثاني أن يكون (تَوَدُّ) في حيز الرفع عَلَى أنه خبر مبتدأ وهو هنا في(وما

عملت من سوء)والْمَعْنَى اذكر يوم وجد أن كل نفس ما عملت من غير محضرًا

والذي عملته من سوء تَوَدُّ أن بَيْنَهُمَا وبين ذلك العمل أمدًا بعيدًا، وعلى هذا الضَّمير في بينه راجع

إلى ما الموصولة التي هي المبتدأ، ولا يجوز أن يرجع إلَى اليوم كما جاز رجعه إلَى اليوم أو إلَى

العمل في القسم الأول من هذين القسمين فما عملت من سوء لا يكون داخلًا في حيز مَفْعُول تجد

بل يكون مقصورًا على ما عملت من خير.

قوله: ولا يكون ما شرطية لارتفاع (تَوَدُّ) قال صاحب التقريب وفيه نظر لمجيء قوله وإن أتاه

خليل يوم مسألة:

يقول لا غائب مالي ولا حرم

يعني أن الشرط إذا كان ماضيًا والْجَزَاء مضارعًا جاز الجزم والرفع في الْجَزَاء واختاره أبو

البقاء عَلَى إرادة الفاء أي فهي (تَوَدُّ) قيل هذا التقدير ليس بلازم لجواز الأمرين بدون تقدير الفاء. وقال

بعض شراح الكَشَّاف نصرة لصاحب الكَشَّاف في قوله ولا يصح أن يكون ما شرطية لارتفاع (تَوَدُّ) إذ

القراء أجمعوا عَلَى قراءة الرفع ولو كانت للشرط والجزم مختار لزم إجماعهم عَلَى غير الْمُخْتَار من

غير ضرورة ولو كانت من موصولة مرفوعة عَلَى الابتداء لم يلزم ذلك ويحصل المقصود من إرادة

الثبات فكاد هذا أولى قيل هذا ليس بشيء. أما أولًا فلجواز إجماع [القراء] عَلَى الوجه الضعيف، وأما

ثانيًا فلأن ما ذكره يدل عَلَى الأولوية وهو قال لا يصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت