فهرس الكتاب

الصفحة 8072 من 10841

الْمُرَاد بالأول الطاعة له عَلَيْهِ السَّلَامُ بتركهن زينة الدُّنْيَا واختيار الدار الْآخرَة .

قوله:(مرة على الطاعة ومرة على طلبهن رضا النبي عليه الصلاة والسلام بالقناعة وحسن

المعاشرة)مرة عَلَى الطاعة أي عَلَى العمل الصالح مُطْلَقًا كسائر المطيعين ومرة عَلَى

طلبهن رضى النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وهذا طاعة خاصة مَخْصُوصة بهن ولذا اختصن بالأجر

مرتين لامتيازهن بهذا الطلب الذي طاعة مَخْصُوصة بهن .

قوله:(وقرأ حمزة والكسائي «ويعمل» بالياء حملًا على لفظ «من ويؤتها» بالياء

أيضًا على أن فيه ضمير اسم الله)بالياء عَلَى أن فيه ضميرًا مسندًا إلَى الله تَعَالَى.

قوله: (في الجنة زيادة عَلَى أجرها) إشَارَة إلَى حسب العطف بأن هذا من التفضل

المحض، وأما الأجر مرتين فجزأ عملهن بمقتضى الوعد، وإن كان هذا أَيْضًا من التفضل

والكرم في حد ذاته وقطع النظر عن الوعد وصيغة المضي هنا للتنبيه عَلَى تحقق وقوعه ولم

يقصد التَّنْبيه عَلَى تحقق الأجر مرتين وإن تحقق وقوعه .

قَوْلُه تَعَالَى: (يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ

الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا (32)

قوله:(أصل أحد وحد بمعنى الواحد، ثم وضع في النفي العام مستويًا فيه المذكر

والمؤنث والواحد والكثير)أصل أحد وحد الخ. والأحد الذي لا يستعمل إلا في النفي

ولا يقع في الإيجاب أصلًا كما في التلويح أو بدون كل كما في المطول همزته أصلية

غير مبدلة من الواو ومعناه ما يصلح أن يخاطب مذكرًا أو مؤنثًا مفردًا أو غيره وعن هاهنا

ذهب البعض إلَى أنه في معنى الجمع لذلك لا لوقوعه في سياق النفي. وهنا كلام

الْمُصَنّف يشعر بذلك حيث قال وضع في النفي العام وفي أواخر البقرة لم يرض به

حيث قال واحد في معنى الجمع لوقوعه في سياق النفي كقَوْله تَعَالَى:(فما منكم من

أحد عنه حاجزين)وأما ما همزته منقلبة عن الواو فمعناه الفرد من

العدد فيقع في الْإثْبَات والنفي. فما ذكره الْمُصَنّف هنا مخالف لما ثبت [عن] أهل اللغة

لكن الزَّمَخْشَريّ ذهب إليه ورضي به الْمُصَنّف، ولعل صاحب الكَشَّاف اطلع عليه لأنه

ثقة في اللغة. وهذا أولى من الاعتراض عليه بأنه مخالف لإجماع أهل اللغة .

قوله: (والْمَعْنَى لستن كجماعة واحدة من جماعة النساء في الفضل) فقوله كأحد من

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: والْمَعْنَى لستن كجماعة واحدة من جماعات النساء في الفضل. حمل الأحد عَلَى معنى

جماعة واحدة من الجماعات ليوافق خبر ليس اسمه في كونه جماعة لأن اسمه جماعة ولولا هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت