قوله: (لو استعرضت بنا هذا البحر) لو بمعنى إن أي لو عبرت هذا البحر عرضًا وهو
أشق من طوله. وقيل معناه طلبت من البحر عارضًا ما عنده من الأمواج والأهوال وأنت فيه
والباء للملابسة.
قوله: (فخضته لخضناه معك ما تخلف منا رجل واحد وما نكره أن تلقى بنا عدونا)
فخضته من [الخوض] أن تلقى [بنا الباء] للتعدية وكونها للمصاحبة غير مناسب هنا.
قوله: (وإنا لصُبُر عند الحرب) لصُبُر بضمتين جمع صبور.
قوله: (وصُدُق عند اللقاء) بضمتين جمع صدوق ويحتمل أن يكون صبر بضم الصاد
وتشديد الباء جمع صابر وصدق بضمتين مخففًا جمع صدق، والاحتمال الأول هُوَ المعول
لإفادة المُبَالَغَة وقلة العمل، واختيار الصبر عند الحرب واختيار الصدق عند اللقاء حسنه
جلي غير خفي وتقديم الصبر مع أنه مؤخر في الوجود لأهميته.
قوله:(ولعل الله يريك منا ما تقرّ به عينك، فسر بنا على بركة الله تعالى، [فنشطه قوله ثم قال: «سيروا على بركة الله تعالى]
وأبشروا فإن الله قد وعدني إحدى الطائفتين) ما تقر بفتح القاف من باب علم قرة العين كناية عن السرور أي يسرك.
قوله: (والله لكأني انظر إلَى مصارع القوم) المصارع الأمكنة التي سقطت أجسادهم
مقتولين، والْمُرَاد بالقوم كفار قريش واللام للعهد.
قوله:(وقيل إنه عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لما فرغ من بدر قيل له عليك بالعير فناداه
العباس وهو في وثاقه)وهو أي العباس في وثاقه والوثاق ما يوثق به ويربط لأنه أسر يوم
بدر ودخوله في الْإسْلَام بعد بدر.
قوله: (لا يصلح) أي لا يصلح لك هذا الرأي.
قوله: (فقال له «لم» فقال: لأن الله وعدك إحدى الطائفتين) لعله علم بإخبار النَّبيّ
عَلَيْهِ السَّلَامُ أو لاشتهاره بينهم بعد إخباره عَلَيْهِ السَّلَامُ، وأما تصديقه مع عدم إيمانه بعد
فلمشارفته الإيمان.
قوله: (فكره بعضهم) الفاء للتفريع عَلَى القصة الْمَذْكُورة.
قوله: (قوله) أي قول النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ والقصد بهذا تفسير قَوْلُه تَعَالَى:(وَإِنَّ فَرِيقًا
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ)ولو قيل الضَّمير راجع إلَى العباس، فالْمَعْنَى فكره
بعض الصحابة قول العباس لم يبعد لأن قوله موافق لقوله عَلَيْهِ السَّلَامُ.
قَوْلُه تَعَالَى: (يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ(6)
قوله: (في إيثارك الجهاد) أَشَارَ إلَى أن جدالهم في الإيثار الْمَذْكُور بسَبَب أنه مظهر
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: انظر إلَى مصارع القوم. أي سقوطهم هالكين من صرعته وصارعته أي أهلكته وقتلته.
قوله: وهو في وثاقه. أي في قيده وأسْرِه فإنه كان [مقيدًا] مأسورًا لم يؤمن بعد لا يصلح
هذا الرأي.