فهرس الكتاب

الصفحة 4300 من 10841

للحق الذي هُوَ كلمة الله العليا والشريعة الغراء فكان جدالهم في الحق، وأنت خبير بأن تلقي

التَّفْسير هُوَ من جملة الحق فلا حاجة إلَى التَّكَلُّف الْمَذْكُور وفي الكَشَّاف مصرح به .

قوله: (بإظهار الحق لإيثارهم) علة لجدالهم .

قوله: (تلقي العير عليه) أي عَلَى الجهاد .

قوله: (إنهم ينصرون أينما توجهوا بإعلام الرَّسُول عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ) إنهم ينصرون

فاعل (تبين) الظَّاهر أن فاعل (تبين) (الحق) وغرض الْمُصَنّف بيان حاصل الْمَعْنَى ؛ إذ تبين الحق

لهم بإعلام الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَامُ بأنهم ينصرون فجعل ما تبين أنهم ينصرون لكن هذا

التوجيه إنما يلائم كون الْمُرَاد بالحق تلقي العير والجهاد وقد جعل الْمُصَنّف الحق عبارة

عن الْإسْلَام، إلا أن يقال إن الْمُصَنّف جعل الحق الذي في النظم عبارة عن إيثار الجهاد

واختياره والحق الذي في قوله بإظهار الحق ليس ما هُوَ مذكور في النظم بل هُوَ سبب

لكون الجهاد حقًا ولذا ذكره الْمُصَنّف وجملة يجادلونك إما اسْتئْنَاف أو حال ثانية أي

أخرجك في حال مجادلتهم إياك والأحسن كونها حالًا من فاعل لكارهون وجدالهم قولهم

ما كان خروجنا إلا للعير وهلا قلت لنا لنستعد ونتأهب .

قوله: (أي يكرهون القتال) أي هذه الْجُمْلَة مرتبطة بقوله:(وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ

لَكَارِهُونَ)لا بجملة يجادلونك ؛ إذ لا معنى له وتوسطها لبيان التوبيخ عَلَى

الكراهة والمجادلة بعد ظهور ظفرهم ونجاتهم ثم الظَّاهر أنها حال من الضَّمير في لكارهون

أَيْضًا. والْمَعْنَى وإنهم لكارهون مشبهين بالَّذينَ يساقون إلَى الموت وما فهم من كلام

الْمُصَنّف أنها صفة مصدر مَحْذُوف بتقدير مضاف فالمشبه والمشبه له في كلام الْمُصَنّف

الكراهة، وأما في الأول فالمشبه الكارهون القتال والمشبه به من يُساق إلَى الموت .

قوله: (كراهة من يساق إلَى الموت) تفسير بساقون وضمير يساقون راجع إلَى من

يفهم من فحوى الْكَلَام .

قوله: (وهو يشاهد أسبابه) أَشَارَ إلَى أن مَفْعُول ينظرون ليس الموت كما هُوَ الظَّاهر من

السوق بل أسباب الموت فقوله: (وهم ينظرون) حال من ضمير يساقون .

قوله: (وكان ذلك) كونه فعلًا أولى من كونه من الحروف المشبهة .

قوله: (لقلة عددهم أو عدم تأهبهم) لا لضعفهم في الدين لأنهم كلهم من أرباب

التحقيق واليقين .

قوله: (إذ روي أنهم كانوا رَجَّالة) بفتح الراء وتشديد الجيم جمع راجل أي الماشي .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: كانوا رَجَّالة. بفتح الراء صفة مَوْصُوف مَحْذُوف بمعنى كانوا طائفة رَجَّالة أي راجلين

وهي مجمل اللغة الرجال والرجالى والرجالة بمعنى الرجال بضم الراء وتشديد الجيم جمع راجل

وكذا الرجالي والرجالة وكذا الرَّجْل بفتح الراء وسكون الجيم كـ ركب في جمع راكب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت