فهرس الكتاب

الصفحة 4932 من 10841

قَوْلُه تَعَالَى: (أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ(26)

قوله: (بدل من إِنِّي لَكُمْ) بدل الكل عَلَى قراءة الفتح ويحتمل الاشتمال.

قوله: (أو مَفْعُول مُبِينٌ) فلا يقدر أبين لكم موجبات العذاب.

قوله: (ويجوز أن يكون أن مفسرة متعلقة بـ أرسلنا أو بـ نذير) تعلقًا معنويًا أي أرسلناه

بشيء أو بـ نذير بشيء هُوَ لا تعبدوا فهو تفسير لذلك الشيء المقدر وهذان الوجهان يتأتيان

في القراءتين.

قوله: (مؤلم وهو في الْحَقيقَة صفة المعذِّب) بكسر الذال أي الخالق لأنه موجد الألم

بسَبَب العذاب فأسند إلَى سببه تنبيهًا عَلَى كماله في السببية حتى جعل كالْفَاعل (لكن

يوصف به العذاب وزمانه على طريقة جد جده ونهاره صائم [للمُبَالَغَة] .

قَوْلُه تَعَالَى: (فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا نَراكَ إِلَّا بَشَرًا مِثْلَنا وَما نَراكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا

الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ وَما نَرى لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كاذِبِينَ (27)

[ (مَا نَراكَ إِلَّا بَشَرًا مِثْلَنا) لا مزية لك علينا نخصك بالنبوة ووجوب الطاعة)]

قوله: (وما نراك) وإما نعلمك اتبعك أو وما نبصرك قد اتبعك.

قوله: ( [أَراذِلُنا] أخساؤنا جمع أرذل فإنه بالغلبة صار مثل الاسم كالأكبر) ولما لم يكن لأفعل

الذي هُوَ صفة كالأحمر جمعًا مكسرًا [حول] وجهه أي إنما جمع جمع تكسير لأنه غلبت

عليه الاسمية فصار كالاسم فجمع كَذَلكَ.

قوله: (أو أَرذل جمع رذُل) بضم الذال وفتح الهمزة جمع رذل فيكون جمع جمع

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: بدل من إِنِّي[لَكُمْ [نَذِيرٌ أي بدل منه بدل البعض من الكل لدخول النهي عن الشرك في مطلق

الإنذار ودخول الشرك في موجبات العذاب.

قوله: أو مَفْعُول مبين. الْمَعْنَى مبين أن المطلوب منكم ترك عبادة غير الله.

قوله: ويجوز أن يكون أن مفسرة تعلقة بـ (أرسلنا) ونذير فإن كلا منهما يضمن معنى الْقَوْل

المشروط في استحسان أن المفسرة.

قوله: [نخصك] بالنبوة صفة مزية أي ما نرى لك زيادة علينا [نخصك بتلك] الزّيَادَة بالنبوة

ووجوب إطاعتنا لك أي تجعلك تلك الزّيَادَة مَخْصُوصًا بالنبوة مع استوائنا معك في البشرية.

يزعمون أن الرَّسُول يجب أن يكون ملكًا لا بشرًا فما أحمقهم وما أجهلهم يجوزون أن يكون

الحجر إلهًا ولا يجوزون أن يكون الرسول بشرًا هيهات ثم هيهات.

قوله: جمع أرذَل بفتح الذال الجمع عَلَى فاعل في جمع أفعل مَخْصُوص بالاسم لأن أفعل

إذا كان صفة يجمع عَلَى فعُل بالضم كالحمر وأرذل هَاهُنَا وإن كان صفة لكن صار بالغلبة مثل

الاسم ولذا جمع عَلَى أفاعل.

قوله: أو أرذُل بضم الذال. عطف عَلَى أرذل أي أو هُوَ جمع أرذل جمع رذل فيكون جمع

الجمع كالأغالب في جمع أغلب جمع غلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت