فهرس الكتاب

الصفحة 7411 من 10841

قوله: (وهو تَكْذيب الحق لا تخويفهم له واستخفافهم عليه) فيكون الدعاء عليهم

لأجل استخفاف الحق لا لغرض نفساني وهو كون الدعاء لأجل تخويفهم له عليه فلا

إشكال بأنه ليس في فَائدَة الخبر ولا لازمها لما عرفت من أن الْمُرَاد به ليس إفادة الخبر ولا

لازمها بل إنشاء يراد به إظهار ما يدعو عليهم لأجله .

قَوْلُه تَعَالَى: (فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ(118)

قوله: (فاحكم بيني وبينهم من الفتاحة) وهي الحكومة لا من الفتح والفتاح الحاكم

لأنه يفتح المستغلق فالفتاحة مأخوذ من الفتح لتحقق معناه فيها بالْجُمْلَة، والْمُرَاد من هذا

الحكم إنزال العقوبة عليهم لأنه قال عقيبه (ونجني ومن معي) وهذا الدعاء عليهم بعد اليأس

عن فلاحهم .

قوله: (من قصدهم أو شؤم عملهم) من قصدهم أي من قصد القوم

المكذبين إيانا بالسوء قدمه لأنه هُوَ الْمُنَاسب لقولهم: (لئن لم تنته يا نوح)

الخ. قوله أو شؤم عملهم وهو العذاب النازل بكفرهم ومعاصيهم

وهذا هُوَ الملائم لقوله:

قَوْلُه تَعَالَى: (فَأَنْجَيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ(119)

قوله: (فأنجيناه ومن معه) وهذا الإنجاء فيه نجاة من قصدهم

أَيْضًا فلا يقال إن الأول لا ينافي قَوْله تَعَالَى: (فأنجيناه) .

قوله: (المملوء) والفلك يستعمل مفردأ كما هنا فيكون ضمته كضمة قفل مفرد، وقد

يستعمل جمعًا فيكون ضمته كضمة أسد جمع أسد والفرق بين المفرد والجمع بالتقدير كون

الفلك مشحونًا قد مَرَّ بَيَانُهُ في سورة هود .

قوله تَعَالَى: (ثُمَّ أَغْرَقْنا بَعْدُ الْباقِينَ(120)

قوله: (ثُمَّ أَغْرَقْنا بَعْدُ) إنجائه) كلمة (ثُمَّ) للتفاوت الرتبي لا

للتراخي في الزمان، ولذا قال بعد أي بعد إنجائه .

قوله: (من قومه) أي من قوم نوح وهم المكذبون فلا ينافيه هلاك من في الْأَرْض

جَميعًا وتَخْصيص قومه بالذكر لأن الْكَلَام فيهم وهم الباعثون لنزول هذا العذاب .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: من الفتاحة. والفتاحة الحكومة، والفتاح الحاكم لأنه يفتح المستغلق كما سمي فيصلًا

لأنه يفصل بين الخصومات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت